الرئيسية » سلايدر » التجارة بجامع الفنا بين المباح والممنوع ـ 3 ـ

التجارة بجامع الفنا بين المباح والممنوع ـ 3 ـ

شهدت الساحة خلال الفترة الأخيرة،مجموعة من الوقفات الإحتجاجية لشيوخ الحلقة،والذين انخرطوا في اشكال احتجاجية ،مع الإضراب عن تقديم الفرجة في أكثر من مناسبة، حيث كانت الدوافع والأسباب غالبا ما ترتبط بالتهميش والإهمال الذي تتعرض له هذه الشريحة،التي تنهض على اكتافها القيمة التاريخية والحضرية لمجموع الفضاء،مقابل فسح المجال لتناسل محلات بيع المأكولات،وكل أشكال التجارة التي طغت على ما عداها بشكل مستفز، يساعد في ذلك كثرة إقبال الزوار على موائد الهواء الطلق التي تؤثث المكان ،مافتح شهية بعض منتهزي الفرص  و”اصحاب الشكارة” لمحاولة اقتحام هذا العالم،عبر عرض أثمنة  خيالية لاقتناء حق استغلال بعض هذه المحلات ،فعرضوا  ال”الجلسة”أ الواحدة التي لا تتجاوز مساحتها 4 امتار، مئات الملايين من السنتيمات ، وبالتالي فتح الباب على مصراعيه لنوع جديد من المضاربات
وحسب الإحصائيات الرسمية،فإن “الجلسات”بالساحة تتوزع على مجموعة من الانشطة التجارية المدرة للدخل،منها 63  جلسة خاصة ببيع الماكولات المطهية بمختلف انواعها( السمك،النقانق،الشواء،العدس  واللوبيا، وحتى الحريرة وغيرها من الشهيوات المراكشية) فيما تتوسط هذه المحلات 59 عربة خاصة ببيع انواع العصير والفواكه الجافة، و6 عربات لمنتوج”خودنجال” و5 لبيع الحلزون” او “البربوش” حسب التعبير المراكشي،و3  جلسات لبيع انواع الكاسيط والاقراص المدمجة، وإلى جانب هذه المحلات،تمتد انماط تجارية أخرى هامشية،كبيع البيض وزيت الزيتون، وتجارة الاعشاب،وكذا بعض المهن الهامشية الخاصة بصنف”الحريم” كالنقش بالحناء، ورؤية الطاع عبر اوراق اللعب، وغيرها من المهن والحرف التي يتم التغاضي عنها،مقابل أجر معلوم طبعا،يتم صبه في جيوب بعض المسؤولين على تدبير شؤون الساحة .
ولان المثل الشعبي المراكشي يؤكد بأن :”الميدة ميدة الله،واللي كرمو الله تايتكرم”فإن الساحة لا تبخل على كل راغب في توفير مصدر دخل، وبالتالي فسح المجال على مصراعيه أمام استغلال الملك العمومي بشكل مستفز خاصة بساحة الأمراء”البرانس” والتي تتحول في ساعات المساء والليل ،إلى بؤرة تغلي بمختلف أنواع السلع  التي يتم عرضها وسط الشارع العام،ما يسبب في حالة اختناق حرجة،ويدفع بأصحاب المحلات التجارية الرسمية إلى الدخول في شجارات يومية،مع بعض من يقتحمون مداخل محلاتهم لعرض سلعهم،حيث لم تنفع كل اساليب الإحتجاج والإستنكار لتحرير الملك العمومي،ومحاربة هذا الطوفان الهادر من الباعة المتجولين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *