الرئيسية » حوادث » المطالبة بحماية البيئة بالحوز

المطالبة بحماية البيئة بالحوز

بفعل تدمير المجال البيئي والايكولوجي باقليم الحوز، اصوات جمعوية تطالب عامل إقليم بالنزول إلى الميدان.
طالبت بعض الاطارات الجمعوية المهتمة بالشان البيئي والايكولوجي باقليم الحوز،من عامل الاقليم،بتشكيل لجنة إقليمية تحت الاشراف المباشر لهذا الاخير،من اجل محاصرة،ماوصفته في ملتمسها الى العامل بنشيخي ب (الجرائم ) التي يتعرض لها الملك الفلاحي،وبعض المباني التاريخية،التي تدخل في إطار الإرث الطبيعي والايكولوجي الذي تتميز به العديد من المناطق الجبلية،والفضاءات الخضراء،التي زحف عليها الاسمنت،وشوه معالمها،نتيحة استفحال ظاهرة البناء العشوائي غير المرخص.
وبحسب مصادرنا فالبناء العشوائي غزا العديد من الجماعات القروية،ذات الطبيعة الفلاحية،وبعض المراكزالسكنية الصاعدة،مثلما هو الأمر بالنسبة الدواوير السهيب والراحة واولاد يحيى،التي تناسلت فيها البنايات العشوائية بقوة،بالتزامن مع الحملات الانتخابية الاخيرة،والغريب ان عمودا كهربائيا،لم يسلم بدوره، من هذه الفوضى، بعدما اقدم صاحب احد المنازل بدوار الرحى الى ضمه، بطريقة غير قانونية الى فضاء المنزل النشيد فوق عقار حبسي،(انظر الصورة).
واضافت مصادرالجريدة،ان جماعة أوريكة وسيدي داوود،وسيدي عبد غياث وتامزوزت،تحولت بدورها إلى قبلة مفضلة للمضاربين العقاريين،من داخل إقليم الحوز ومن الاقاليم الجاورة،بالنظر لعدة اعتبارات،في مقدمتها التساهل الملحوظ من طرف بعض رجال السلطة واعوانها،وللاستغلال الانتخابي لهذه الظاهرة من طرف بعض المنتخبين في تسهيل مختلف البناء تحت جنح الظلام،ومنح رخص الربط بالماء والكهرباء،دون ان تكون هذه البنايات العشوائية تتوفر على تراخيص رسمية بالسكن.والغريب في الامر ان احدى المواطنات المغربيات المقيمة بالخارج،اقتنت عقارا،بدوار الزاوية الناصرية،بجماعة سيدي داوود،قيادة ايت فاسكا، دون ان تقوم بتسوية وضعيته العقارية والقانونية،وشرعت في عملية البناء،على مرأة ومسمع من السلطة المحلية،والجهات المسؤولة بذات الجماعة.
وعلى الرغم من تحرك السلطات الإقليمية لعمالة إقليم الحوز،للقيام ببعض الحملات،ضد (اباطرة) البناء العشوائي،والمضاربين في الملك الفلاحي والغابوي،غير أنها تظل حملات ظرفية ومناسباتية ،في الزمان والمكان،مثلما هو الأمر بالنسبة الحملة التي قامت بها اللجنة الإقليمية المختلطة،لمراقبة التعمير،بجماعة سيدي عبدالله غياث وتامازوزت ،التي طالت بعض المواطنين البسطاء،  من الفلاحين والمزارعين،في حين تم التغاضي عن بعض الرؤوس الكبيرة،التي راكمت ثروات مهمة من هذه العملية،عن طريق تجزيئ العقارات الفلاحية تسويقها كبقع ارضية،عارية،اوبقع مسيجة (صناديق)،ضدا على القانون،وفي خرق سافر لقانون البناء والتعمير.
وارتباطا بذات الموضوع استغربت المصادر المذكورة،لماوصفته ب( التساهل في تطبيق القانون ) ضد المخالفين،والمتورطين في التستر وتشجيع السكن العشوائي ،غير المرخص بالجماعتين المذكورتين،رغم التعليمات الصارمة لعامل الإقليم في هذا الشان،حيث سبق لهذا الاخير ان اصدر، قرارا إداريا يقضي بتوقيف عوني سلطة برتبة “شيخ” وعزلهما من مهامهما بجماعتي تمزوزت وسيدي عبد الله غيات.
وجاء قرار العزل على خلفية تورطهما في قضية تتعلق بـ “الإخلال بالواجب المهني وتشجيع البناء العشوائي، مع تحرير تقرير من اللجنة المختصة بالبحث في القضية، وإحالته على النيابة العامة لإحاطتها بالمتعين من إجراءات الزجر القضائية”.
وحسب مصادر مطلعة، فإن عزل عوني السلطة، وهما شيخان قرويان، بمشيخة ايت وانكة الشمالية بجماعة تمزوزت، قيادة سيدي عبد الله غياث،و بمشيخة ايت بوجعفر، جماعة سيدي عبد الله غياث، جاء على إثر “تناسل مجموعة من الشكايات ضدهما، والتقارير المرفوعة في شأن إخلالهما بالواجب المهني من طرف رؤسائهما المباشرين”، مما استدعى حلول لجنة للتقصي والتحقيق بأمر من عامل الإقليم، للوقوف على بعض “مظاهر استفحال ظاهرة البناء العشوائي واتساع رقعته بالجماعتين السالف ذكرهما”.
وأضافت المصادر نفسها أن التحريات الأولية التي قامت بها اللجنة، كشفت عن “حقيقة البنايات العشوائية من خلال الوثائق والتقارير الإدارية الرسمية، والمعاينة الميدانية للبنايات المخالفة لقانون التعمير”، كما بينت الوقائع أن “تناسل البنايات العشوائية بالجماعتين المذكورتين يقف خلفها عوني السلطة الموقوفين اللذين يعمدان إلى غض الطرف على إنجاز البنايات التي تجري في جنح الظلام وبسرعة قياسية تتجاوز كل مقاييس البناء والتعمير المعمول بها”.
ومباشرة بعد إطلاع عامل الإقليم على نتائج لجنة التحقيق، قرر عزل عوني السلطة من مهامهما، بعد تورطهما في “إحداث بنايات سرية وعدم إخبار السلطة بأصحابها، والتغاضي عن المخالفات، وعدم احترام التصميم المرخص بالنسبة للبناية التي في ملكية أحدهما بذات المنطقة، رغم التنبيهات المتكررة للمصالح الوصية على قطاع التعمير بالمنطقة”،
الى ذلك استغربت مصادرنا،اقدام رئيس جماعة تامزوزت حسب مصادرنا ،على السماح لعون السلطة،المعفى من مهامه،باعادة فتح المحلين(منزل سكني ومقهى) المغلقين بقرار من اللجنة الإقليمية للتعمير،دون ان يقوم بتسوية وضعيتها العقارية والقانونية،حسب مانصت تقارير اللجنة الإقليمية المذكورة،ليبقى السؤال المطروح،من طرف الفعاليات الجمعوية المهتمة بالشان البيئي،والايكولوجي،هوهل عامل إقليم الحوز ،على علم تام بهذه الخروقات الخطيرة التي تطال الرصيد العقاري والفلاحي بالعديد من الجماعات؟،ام ان هناك جهات خفية،تتستر وتمنع وصول التقارير الحقيقية،لهذه( المجازر البيئية)الى المسؤول الترابي الاول باقليم الحوز.؟؟؟
ويذكر أن الجريدة اتصلت هاتفيا برئيس جماعة تامازوزت لتأكيد هذه المعطيات اونفيها،غير ان هاتفه ظل خارج التغطية،لاسباب مجهولة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *