الرئيسية » اقتصاد » مظاهرات صاخبة بكولومبيا

مظاهرات صاخبة بكولومبيا

المصطفى روض ( روض برس ) 

خرج عشرات الآلاف من الكولومبيين في مظاهرات عارمة و عنيفة بمختلف المدن للاحتجاج و التعبير عن الرفض القاطع لمشروع الإصلاح الضريبي الذي طرحته الحكومة دون اعتبار لوضعية الغالبية العظمى من الشعب الكولومبي التي تعاني من الفقر و الهشاشة.

 

و انطلقت الشرارة الأولى للمظاهرات يوم الأربعاء، حيث أسفرت عن مقتل شخصين و عشرات الجرحى و اعتقالات بالجملة، فضلا عن خسائر مادية جسيمة نتيجة أعمال التخريب.

 

و في مدينة “كالي” جنوب غرب البلاد، كان منسوب العنف الذي مارسه متظاهرون مرتفعا، فيما العشرات من الشركات تعرضت للنهب و التدمير حيث بات الغضب باديا في الطريقة التي يمارس بها المتظاهرون أشكالهم الاحتجاجية.

 

و قد أعلنت الحكومة حظرا للتجول في وقت نزلت فيه قواتها بثقلها إلى شوارع المدن في محاولة منها لشل المظاهرات، متعهدة باستعادة الهدوء و متهمة، في نفس الوقت، المتظاهرين ب “التخريب المنظم”.

 

و في تصريحه للصحافة، قال وزير الداخلية: “لن نسمح بالتخريب، فهذا أمر أغير مقبول و يجب على الدولة أن ترى اليوم ان ما حدث في “كالي” ليس سوى تخريبا منظما و جريمة تهدف إلى التأثير على المواطنين.

 

و في مدينة “كالي”، طلب رئبس بلديتها، “خورخي إيفان أوسبينا”، من رئيس البلاد، “إيفان دوكي”، مراجعة مشروع إصلاحه الضريبي، لأنه يعتقد ان كولومبيا لا تحتاج إلى “الحطب” لإشعال النار.

 

و تفيد الصحافة الكولومبية في حال فرض المشروع على الشعب، فإنه، لا محالة، سيؤثر على أفقر الفئات الاجتماعية من خلال الزيادة في الضرائب على المواد الأساسية، و كذلك الشأن بالنسبة للطبقة الوسطى التي تضررت كثيرا من تداعيات الجائحة.

 

و ترمي الحكومة من مشروع إصلاحها الضريبي، تحصيل ما يناهز حوالي 6800 مليون دولار التي تحتاجها بغاية تغطية الثقب الذي أحدثته الأزمة المالية في خزينة الدولة.

 

و ما هو مستغرب أن تطرح الحكومة الكولومبية مشروعها للإصلاح الضريبي في وقت حصدت فيه الجائحة أرواح 10.000 مواطن، فيما أصبح معدل البطالة يتجاوز 14 في المائة ومعظم الساكنة تحتاج إلى الدعم المادي لكي تستطيع تلبية حاجياتها في المعيش، فضلا عن حاجتها الماسة في الحماية الصحية في ظل استمرار تفشي الجائحة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *