الرئيسية » المرأة » الصورة النمطية للمرأة في الإعلام المغربي

الصورة النمطية للمرأة في الإعلام المغربي

شكلت ” الصورة النمطية للمرأة في الإعلام المغربي “، موضوع ندوة نظمت بمركز التربية والتكوين بني يطفت يوم الثلاثاء 23 مارس 2021 من قبل جمعية ” ألتبريس ” للإعلام البديل، بشراكة مع جمعية الأمل بني يطفت، وبدعم من وزارة الشباب والرياضة والثقافة ـ قطاع الاتصال ـ وذلك على هامش الاحتفال باليوم العالمي للمرأة. ونشط هذه الندوة التي شارك فيها فاعلون جمعويون وإعلاميون،  وحضرها العديد من المهتمين، الأستاذ جمال الفكيكي عضو جمعية ألتبريس. الأستاذة فاطمة الزهراء الوزاني رئيسة جمعية الأمل بني يطفت أكدت في مداخلتها على التعامل السلبي لوسائل الإعلام مع المرأة التي تقدمها في صورة  تعكس دونيتها، مشيرة إلى الجهود المبذولة من قبل حقوقيين للحد من هذه الصورة النمطية التي تقلل من قيمة المرأة، واصفة هذه الصورة بالمنحطة والسلبية. وأكدت الوزاني أن ما تظهره وسائل الإعلام من هذا النوع من الصور، يجعل المواطن القروي لا يستوعب مبدأ المساواة بين المرأة والرجل. من جهته أكد الفاعل الإعلامي ورئيس جمعية ” ألتبريس ” خالد الزيتوني على أن الصورة المتداولة للنساء المغربيات في الإعلام مازالت هي نفسها لم تتغير، وتسيء إليهن وإلى واقعهن وحتى إلى القوانين وإلى الدستور الذي جاء بالمناصفة والمساواة، موضحا أن الصورة التي تقدم للمشاهد في وسائل الإعلام ولاسيما في المسلسلات التلفزيونية هي صورة المرأة المغلوب على أمرها، ما يرسخ لدى المتلقي النظرة الدونية للنساء. وأضاف الزيتوني أن هذه الصورة السلبية ساهمت فيها عدة عوامل منها ضعف التشريع المؤطر للمجال السمعي البصري في بلادنا، والفوضى التي يعرفها قطاع الإشهار. رحيمو العيساتي رئيسة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص بالحسيمة، اعتبرت الصورة النمطية تحول المرأة إلى شيء مجرد من الأخلاق، وهي عبارة عن سلعة منزوعة من الشعورـ الهدف منها التسويق والربح المادي والوصول إلى أهداف مادية محضة. وطالبت المتدخلة بضرورة التصدي لتيار جارف يروم الحط من كرامة المرأة، وذلك بخلق قوانين صارمة للحد كذلك من تقديم الصورة النمطية، معتبرة الأسرة اللبنة الأساسية للقيام بتربية الأبناء على احترام المرأة وتقديرها وترسيخ صورتها الحقيقية في ذهنه. بدورها أبرزت دينا أصريح رئيسة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص بآيت قمرة، أن الإعلام المغربي لا يتعامل مع المرأة في الجانب الإيجابي، مؤكدة في الوقت ذاته على دور الإعلام في التأثير على الجمهور، ما وجب تصحيح بعض البرامج المقدمة خاصة الإشهار. وقارنت سميرة خمال  عضوة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص بالحسيمة، بين الإعلام السلبي والإيجابي، متأسفة لاستقطاب الأول للعديد من المتتبعين. ودافعت خمال على المرأة المغربية مبرزة مكانتها، مشيرة إلى عدم التركيز على الصورة النمطية، مقدمة مجموعة من الحلول للتصدي للأخيرة، منها خلق ندوات لتنمية الحس النقدي لدى الأطفال. واختتمت الندوة بمداخلة للأستاذ محمد المرابط عضو المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، الذي أكد على العلاقة بين الصورة النمطية والواقع الثقافي والسياسي ببلدنا، محملا المسؤولية للأحزاب السياسية وبعض الفاعلين في تكريس هذه الدونية. كما قدم مجموعة من المقترحات لوضع حد لهذه المعضلة، منها تشجيع الإعلاميين على تغيير نظرتهم نحو المرأة وتنظيم دورات تكوينية لهم، وتفعيل دور المرصد الوطني للدفاع عن المرأة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *