الرئيسية » سلايدر » الانتخابات بعيون مغربية – 3 –

الانتخابات بعيون مغربية – 3 –

محمد الزعيم

بعد شد وجذب رضي بأن يدلي هو الآخر بدلوه في هذا الاستطلاع فحملق بعينيه يمينا ويسارا . ۵ ثم أردف يقول لقبي ” شيلا ” ولن أفصح عن اسمي سأبدأ اجابتي بأنني لن أصوت في الانتخابات وأرى أن أغلبية الشعب المغربي لن يتعاطى بشكل ايجابي مع هذه الاستحقاقات نظرا للواقع المرير الذي نعيشه سأعطي لك أخي مثالا حيا وهو تجربتي انا درست وحاصل على شهادة الباكلويا كان لدي طموح أن أتمم دراستي لكن ظروفا قاسية حالت دون أن يتم الأمر وماذا من مرة التجأت الى بعض الاشخاص المنتمين للأحزاب ولن أذكرها وقد انخرطت في أحد الأحزاب فوجدت أن الأمر ليس سوى حبر على ورق فبرغم تغير الوجوه تبقى نفس السياسة الخطابات الرنانة بدون نتائج سيرا على المثل القائل ” أسمع جعجعة ولا أرى طحينا ” نفس السياسة منذ الأزل فالاحزاب لا تروج إلا للوهم والأحزاب لاتزكي الا الأشخاص المتواجدين على رأسها اكثر من تقديسها لمبادئ الحزب وبهذا فأعتقد أن الأحزاب هيا فقط أدوات تصدر وهم الديمقراطية . شباب ضد التصويت اثارني جواب هذا الشاب ماجعلني مشذوها لوجهة نظره التي لم أكن أتوقعها بقدر ماكنت أتوقع إجابة بسيطة خالية من أي معنى جوهري يمكن أن يدعم هذا الاستطلاع الذي اجريه ودعته ومشاعر الفخر والفرح تمتزج بكياني لسلالسة كلامه وتراتبية افكاره وهذه الرجة او الزلال الذي أحدثه في عقلي في خضم الحوار الذي اجريه رمقت شابا آخر يدخن سيجارته متكئا على دراجته ويبدو أنه مستمتع بالتدخين دنوت منه وشرحت له سبب مجيء اليه اخذت موافقته في الحديث شرط ان لا أقوم بالتقاط صورة له وان الأمر مادام سيكون كتابيا فالامر يناسبه جدا وبعد هنيهة فكر ثم قال لي اسمي مروان عمري 26 سنة وأعمل وسيطا تجاريا منذ ثلاث سنوات طبعا اخي أنا سأصوت في الاستحقاقات الانتخابية القادمة ولا يمكنني أن أخلف هذا الواجب الوطني والديمقراطي ساصوت من أجل التغيير ، برغم أنني على يقين تام بأن فئة قليلة هي التي سوف تتوجه الى صناديق الاقتراع لأنه كما هو معلوم اخي مرت خمس سنوات ولم يتغير اي شيء مزلنا نعاني من البطالة والهشاشة ولم نحظى بالحياة الكريمة التي عقدنا عليها الامل خاصة مع صعود نجم حزب العدالة والتنمية كنا ننتظر شكلا جديدا وحياة أفضل من وجهة نظري الخاصة أرى أن الحزب القادم والقادر على التغيير والمهتم بالشباب هو حزب التجمع الوطني للأحرار . CO انتهى كلام مروان الذي كان في البداية غاضبا وبعد أن قدم وجهة نظره ارتسمت ابتسامة على محياه لا أدري إن كان السبب إعجابه بما قال أو أنه إرتياح ذاتي لا يستطيع حتى هو نفسه تفسيره ، في نفس اللحظة كان أحد الشباب يرمقنا بنظراته منذ الوهلة الأولى فأحسست يريد هو الآخر أن يقول رأيه فذهبت إليه لأطرح عليه السؤال بعد التحية والسلام طبعا اندهشت من تفاعله منذ اللحظة الأولى فارجع رأسه إلى الخلف قليلا ثم أرجعه واعتدل ليقول لي :

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *