الرئيسية » حوادث » خنيفرة الإنسان و القانون ضحيتان

خنيفرة الإنسان و القانون ضحيتان

تعنيف ومس بالسلامة البذنية كاد ان يؤدي الى كارثة حقيقية. اما باقي انتهاكات حقوق الانسان فتعدادها يتطلب وقتا اكثر.

رجل محمي من القوات النظامية بمختلف تلاوينها، ذو بنية جسمانية قوية يعتدي جسديا بوحشية وبقوة على المناضلة لطيفة اليق عضوة الجمعية المغربية لحقوق الانسان، تفقد المدافعة عن حقوق الانسان الوعي للحظات، كاد قلبها ان يتوقف عن الخفقان، لم تعد تقوى عن الوقوف، تتنفس بصعوبة. وبعد ساعة ونصف َ من الواقعة. يتذكر عميد الامن بزيه الرسمي بان هناك قانون اسمه ظهير الحريات العامة صدر قبل 62 سنة، فلجأ هذا الضابط الى ارتداء ما يميزه عن الباقي وتقدم محاطا بقواته المتنوعة الى المحتجين معلنا فض الوقفة بما يمليه القانون.
ان القمع والتنكيل والمس بالسلامة البدنية لمحتجات والمحتجين تابث وان استعمال عناصر بالزي البدني هدفه إخلاء مسؤولية القوات القمعية النظامية وابعادها من المحاسبة والمساءلة وحتى المتابعة القضائية في حالة اللجوء لقضاء.
واقعة الخنيفرة ليوم السبت 19دجنبر2020, ذكرتي بالاعتداء الشنيع الذي تعرضت له يوم 20فبراير 2013 اثر تنفيذ وقفة احتجاجية من طرف الجمعية فرع المنارة بمراكش ،بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، حيث تعرضت لاعتداء شنيع وجبان من طرف شخص بزي مدني يبدو انه ينتمي لاحدى الاجهرة الامنية.
قوة الضربة لازالت تبعتاها مستمرة الى اليوم، ولن تفارقني لاني اصبحت اعاني جراء الصفعة فقدان السمع.
لازلت اتذكر اني فور استرجاع انفاسي من هول الاعتداء الجبان والمفاجئ، توجهت نحو القوات النظامية وبالضبط الى رئيس المنطقة الامنية والعميد المكلف بفظ التظاهر ،فانكرا الإعتداء علي من طرف قوات الامن، وتنكرا لاي شخص لا يرتدي الزي الرسمي او يحمل علامة تشير الى انه من رجال الامن.
واقعة خنيفرة التي كادت ان تؤدي بحق رفيقتي دربي وفي النضال، في الحياة، اقول اقعة خنيفرة ذكرتني بواقعة مراكش التي افقدتني السمع ، وبين التاريخين احداث كثيرة مؤلمة تعكس هيمنة الامني وتغوله،والاخطر ان يعتمد على فيالق بزي مدني مجهولة الهوية لتمارس غنجتها وبطشها ضدا على كل القوانين والاعراف. عناصر توكل لها الاعمال القذرة والخارجة عن القانون وكل النظم المؤسساتية مما يجعل امكانية اللجوء للقضاء في مثل هذه الاعتداءات البشعة والشنيعة والتي ترقى الى جرائم التعذيب مهمة مستحيلة، ويضعنا امام كائنات محترفة القمع مجهولة الهوية، تسمح لاجهزة الدولة ان تنفي اية علاقة بها.
اعتقد انه في غياب دولة الحق والقانون، والمحاسبة، والحكامة الامنية كما حددتها كل القواعد الدنيا والقانون الدولي لحقوق الانسان ، فاننا نسير نحو استنساخ التجارب القمعية البائدة والفاشلة واعاة انتاج وبشكل اقوى للانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

عمر اربيب مناضل حقوقي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *