الرئيسية » سلايدر » بيان المجلس الوطني للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

بيان المجلس الوطني للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

أعلن البيان الختامي للمجلس الوطني للجمعية المغربية لحقوق الإنسان المنعقد اخيرا، مناهضته للسياسات الامبريالية التي عرت جائحة كورونا على عدوانيتها وعدائها لحقوق الشعوب وإدانتها للاختيارات النيولبرالية التي انفضح بشكل أوضح انتهاكها السافر للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنات والمواطنين في مختلف بقاع العالم.

إدانته لسياسة التطبيع التي تنفذها بعض الدول، منها الإمارات والبحرين والسودان، فضلا عن التطبيع الاقتصادي والتجاري والثقافي والرياضي الجاري منذ سنوات من طرف دول أخرى ومنها المغرب، مؤكدا على مطلب الجمعية بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب المرتكب لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية واستمرار نضالها ضد المطبعين من المحيط إلى الخليج في دعم تام لمواقف شبكة التضامن مع الشعوب التي تعد الجمعية عضوا فاعلا فيها.

تضامنه مع الاسرى الفلسطينيين والأسيرات الفلسطينيات في سجون الكيان الصهيوني، وخاصة منهم الأسير البطل ماهر الأخرس المضرب عن الطعام لمدة تفوق 80 يوما، وخالدة جرار عضوة المجلس التشريعي الفلسطيني وممثلته في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا التي استكملت سنة من الاعتقال الإداري التحكيم.

دعمه للحملة الدولية من أجل إطلاق الصحافي جوليان أسانج الذي تطالب الولايات المتحدة الأمريكية بتسليمه لها من طرف السلطات البريطانية، في انتهاك سافر لحقوق هذا الصحافي الذي يتعرض لاعتقال تعسفي فقط لكونه قام بعمله كصحافي استقصائي وفضح عنف سياسات الدول الأمبريالية اتجاه شعوب العالم.

و على مستوى الحقوق السياسية والمدنية، تثمين مواصلة الجمعية لنضالها الحقوقي رغم الحصار المدان المفروض عليها من طرف الدولة المخزنية، وتسجيل الاعتزاز بالعمل الدؤوب الذي تقوم به في مواجهة الخروقات ومؤازرة ضحاياها وفضح منتهكيها خاصة في ظل الجائحة التي استغلتها السلطات لتصعيد قمعها للحقوق والحريات ومحاولتها تمرير قوانين جائرة وتراجعية في مختلف الميادين، والتي تصدت لها الحركة النقابية والحركة الحقوقية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بقوة وفرضت التراجع عن العديد منها؛

استنكار جميع أشكال التضييق على الحريات العامة ــ من ضمنها حرية الراي والتعبير وحرية التنظيم وحرية الصحافة ــ وكل أصناف القمع المستهدف للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان ــ وفي مقدمتهم مناضلات ومناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ــ الذين يتعرضون لسياسة انتقامية كانت موضوع انتقادات قوية ومباشرة من طرف المفوضة السامية لحقوق الإنسان؛

ــ المطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي من ضمنهم معتقلو الحراكات الشعبية والصحافيون المعتقلون تعسفا وفتح تحقيق نزيه فيما تعرضوا له من انتهاك سافر لحقوقهم؛

رفع جميع اشكال التضييق على نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين يتعرضون لقمع ممنهج وإجلاء الحقيقة بشأن التنصت والتجسس الذي تعرض له العديد من الحقوقيين والصحافيين ومساءلة المتورطين في هذه الأعمال المجرمة.

· على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية:

إدانة تغول الدولة المغربية وتصعيد هجومها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وخاصة على الحقوق الشغلية، ما أدى إلى ارتفاع حجم الفقر في البلاد وما يرتبط به من مظاهر اجتماعية حاطة من الكرامة وضرب لأبسط حقوق الإنسان الأساسية؛

التنديد بالتدبير السيء للدولة لجائحة كورونا التي كشفت عن اهتراء منظومة الصحة العمومية ومنظومة التعليم والفشل الذريع للسياسات المتبعة منذ عقود التي عجزت عن حماية المواطنين والمواطنات من الوباء مما أدى إلى فقدان العديد من الأطر الطبية والعاملين في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء مما يعد خسارة كبيرة للبلاد؛

المطالبة بحل مشكل التعليم بالعالم القروي حيث لازالت العديد من المناطق لم تنطلق فيها الدراسة بسبب الجائحة وعدم توفير شروط الوقاية وتدابير الحماية من المرض، وغياب البنيات والتجهيزات الضرورية للتعليم عن بعد؛

التنديد بالسياسة المتبعة في تدبير أراضي الجموع والمطالبة بالتراجع عن كافة القوانين المجحفة الخاصة بها والتي تستمد روحها من القوانين الاستعمارية، وجعل حد لمعاناة قبائل منطقة سوس من جراء الرعي الجائر الذي تسبب في كوارث اجتماعية واقتصادية وبيئية بالمنطقة، والتي تلقى التجاهل رغم المسيرات المتعددة التي نظمها السكان في تزنيت والرباط والدار البيضاء وغيرها؛

المطالبة بالتخفيف من الانعكاسات الوخيمة لإغلاق بوابتي سبتة ومليلية المحتلتين على أوضاع الفئات الهشة خاصة بمنطقة الشمال التي تعتمد على عملها في تلك المدينتين، مع ضرورة إيجاد بدائل للعيش الكريم للفئات المتضررة والتي تتعرض أصلا للاستغلال وهدر الكرامة والعنف المستمر الناتج عن الظروف التي يمارس فيها المعنيون، والنساء منهم بشكل خاص، نشاطهم التجاري الذي يفرض عليهم اجتياز الحواجز الجمركية في ظروف منتهكة للكرامة ومسببة للكثير من الأذى الذي وصل في العديد من الحالات إلى الوفيات؛

مطالبة الدولة بتفعيل الفصل الخامس من الدستور على علاته، والذي تم تعطيله منذ 2011؛ عبر تفعيل القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، في أفق الإعمال الفعلي للأمازيغية كلغة رسمية على غرار العربية دون تمييز أو تراتبية.

وبالنسبة للقضايا الداخلية و التنظيمية، انكب المجلس الوطني على تقييم وتحليل الأوضاع التنظيمية للفروع مؤكدا على أهمية تقوية فروع الجمعية تنظيميا، وتعزيز حضورها نضاليا، من أجل تحقيق أهداف الجمعية عبر مواكبة ودعم النضالات الشعبية في العديد من مناطق المغرب التي يخرج فيها السكان احتجاجا على التدهور المريع لأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، مطالبين بحقهم في العيش الكريم، داعيا الفروع إلى تقوية الجبهة الاجتماعية المغربية محليا، والتعريف بالميثاق الوطني لحقوق الإنسان كأرضية للعمل المشترك مع كافة القوى المؤمنة بالديمقراطية وحقوق الإنسان، تجسيدا لشعار المؤتمر الأخير للجمعية: “نضال وحدوي لتفعيل الميثاق الوطني لحقوق الإنسان والدفاع عن كافة الحقوق والحريات”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *