الرئيسية » سلايدر » عمارة المسكون وخرق قانون التعمير في غياب أية مراقبة

عمارة المسكون وخرق قانون التعمير في غياب أية مراقبة

سبق لموقع ” مراكش اليوم ” أن تطرق لموضوع شكاية احد المواطنين بعمارة المسكون بشارع محمد البقال بجيليز.

حيث أشار المقال الصادر بتاريخ 22 يونيو الماضي إلى أن صاحب العمارة المذكورة  استغل رخصة الإصلاح رقم 12930، المسجلة بمكتب ضبط مقاطعة جيليز تحت عدد  1707،  بتاريخ :  29/ 5 / 2020  للقيام بالاشغال الكبرى، بالشقة المتواجدة بالطابق الخامس، متحديا ساكنة العمارة، وكذلك التدابير الاحترازية لحالة الطوارئ الصحية، التي تمنع الاختلاط، حيث يشتغل بالورش العديد من العمال الذين قاموا بهدم الشقة بكاملها، عوض عمليات الإصلاح المنصوص عليها بالرخصة الجماعية ، وهي الأشغال التي تضررت منها ساكنة العمارة خصوصا الشقة المتواجدة أسفلها مباشرة.

هذا و انتقل طاقم ”  مراكش اليوم ” إلى زنقة محمد البقال للوقوف على عمليات الهدم التي طالت الشقة، حيث تمت معاينة كمية كبيرة من الاتربة التي يتضح من خلالها أن الشقة تم هدمها بالكامل، كما وقف الطاقم على أن صاحب العمارة استمر في الأشغال رغم ان قائد الملحقة الإدارية جيليز أوقف عمليات الهدم، وقام بحجز اذوات البناء.

كما عاين طاقم الجريدة أن صاحب العمارة الذي تقدم بشكاية ضدنا، له سوابق في خرق القانون، حيث قام بتحويل شقة إلى مكاتب دون ترخيص، كما تم دمج شقتين على شكل دوبلكس، فضلا عن تشوهات بواجهة العمارة حيث تظهر أنابيب بلاستيكية في الجدار بالزقاق الذي كان يعج بالاتربة.

وهي تجاوزات لا علاقة للقائد الحالي بها، لأنها تمت قبل تعيينه بالملحقة الإدارية جيليز، بالمناسبة الموقع يعتذر للسيد القائد الذي لا دخل له في ما قام به صاحب العمارة، خصوصا بعد أن اتضح أن المسؤول الترابي أنجز محضرا بمخالفة البناء في حق صاحب العمارة، الذي تقدم بشكاية يتهم فيها الموقع بالتشهير في الوقت الذي عمد هو إلى ازعاج الجيران و تشويه المنظر العام للعمارة، فضلا عن خرق القانون، حيث حول رخصة الإصلاحات إلى أشغال الهدم، التي تمت معاينتها من طرف السلطات المحلية .

هذا وعلمت ” مراكش اليوم ” أنه بعد الشكاية التي تقدم بها الجار المتضرر و التي نتوفر على نسخة منها، حل بالعمارة أحد التقنيين من قسم التعمير بولاية مراكش، دون حضور باقي أعضاء اللجنة المختلطة المكلفة بتتبع أشغال البناء، والذي ارتأى أن التشققات التي خلفتها عملية البناء بشقة الجار المشتكى، لا ضرر فيها، في الوقت الذي لم يلاحظ التغييرات التي عرفتها العمارة سواء من حيث اندثار أبواب بعض الشقق او تحويل شقة إلى مكاتب، وهي العملية التي تمت بدون ترخيص، حيث علمت ” مراكش اليوم ” أن صاحب العمارة تقدم بطلب الترخيص إلى السلطات المختصة، بعد أن سبق له القيام بخرق قانون التعمير بشكل واضح، الأمر الذي لم يتم الانتباه له من طرف قسم التعمير بولاية مراكش، مع التركيز على كون هذه الخروقات حدثت قبل تعيين القائد الجديد بالمنطقة.

فهل سيقف قسم التعمير، الذي لم يتوانى أخيرا في هدم بناء عشوائي بدوار خليفة بريك بمقاطعة جيليز، على ما لحق العمارة من تشوه؟ أم أن نفوذ صاحب العمارة يحول دون ذلك ؟

أما صاحب العمارة فنقول له إن شكايتك ضد الموقع لن تثنينا عن فضح الفساد و المفسدين، ولو اقتضى الأمر الرجوع إلى ما حدث بالجماعة الترابية تسلطانت ، و المشروع الذي أدى إلى إفلاس بعض المستثمرين وتم خلاله التحايل على القانون، أو الخمارة التي تشكل كابوسا مزعجا للسكان بمنطقة كدية العبيد.

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *