آخر الأخبار

بلاغ اللجنة الوطنية لنقابة المشرفين بالتعليم الاولي

افاد بلاغ للجنة الوطنية لنقابة المشرفين والأطر الإدارية بالتعليم الأولي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، انها عقدت اجتماعا طارئا يوم السبت 21 فبراير 2026، خصص لتدارس التطورات المقلقة المرتبطة بتنزيل برنامج “التربية الوالدية”، وكذا المحاولات المتواصلة لإسناد مهام إضافية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية في ما يتعلق بمنظومة “مسار”، في سياق ما أعلنته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمؤسسات الشريكة في قطاع التعليم الأولي من إجراءات أحادية وفوقية.م
وبعد نقاش مسؤول ومستفيض، واستحضار حجم الاحتقان المتنامي في صفوف الأطر، تعلن اللجنة الوطنية للرأي العام ما يلي:
أولا: في شأن برنامج “التربية الوالدية”
• تسجل اللجنة الوطنية بقلق بالغ واستهجان شديد حالة الارتباك والتخبط التي تطبع عملية التنزيل، في ظل غياب إطار قانوني وتنظيمي مكتوب يحدد بدقة الأهداف والاختصاصات والمسؤوليات.
• إقحام المشرفين التربويين والأطر الإدارية في مهام إضافية خارج نطاق اختصاصهم المهني، في تجاوز سافر لمبدأ التخصص وتقسيم الأدوار.
• فرض أعباء زمنية ومهنية جسيمة دون تعويض عادل أو تحفيز مستحق، بما يعكس تعاطيا غير منصف مع الأطر واستخفافا بدورها المركزي في تأطير قطاع التعليم الأولي.
• اعتماد منطق التعليمات الفوقية وفرض الأمر الواقع دون إشراك حقيقي للممثلين الشرعيين للأطر، في تعارض صريح مع مبادئ الحكامة والتدبير التشاركي.
وتؤكد اللجنة الوطنية أن هذا الأسلوب في التدبير يعمق فقدان الثقة، ويؤسس لاحتقان مهني تتحمل الجهات الوصية كامل مسؤوليته السياسية والإدارية.

ثانيا: في ما يتعلق بمنظومة “مسار”
تعتبر اللجنة الوطنية أن محاولة إسناد مهمة إحداث وتدبير حسابات فردية للمشرفين التربويين قصد إدخال المعطيات مباشرة في منظومة “مسار” يشكل تحويرا خطيرا لطبيعة مهامهم، وترتيبا لمسؤوليات إدارية وقانونية جسيمة خارج الإطار المنظم لاختصاصاتهم.
وتشدد اللجنة على أن:
• توسيع مجال التكليف خارج مهام الإشراف والتتبع التربوي يمثل خرقا واضحا لمبدأ تحديد الاختصاصات، ومسا باستقرار المهني للأطر.
• تدبير المعطيات داخل منظومة وزارية رقمية رسمية لا يمكن أن يتم دون سند تنظيمي مكتوب يحدد المسؤوليات بدقة ويوفر الحماية القانونية اللازمة.
• تحميل الأطر هذه المهام دون تكوين متخصص، ودون ضمانات قانونية صريحة، ودون تعويضات مستحقة، يعد مساسا مباشرا بأمنهم المهني واستقرارهم الوظيفي.

إن اللجنة الوطنية تعلن بوضوح:
• مقاطعتها لكل المهام الإضافية التي يريدون بها إثقال كاهل المشرفين التربويين والأطر الإدارية (التربية الوالدية، مسار،…إلخ).
• تشبثها بضرورة تحديد مكتوب ودقيق للاختصاصات والمسؤوليات، وربط أي تكليف إضافي بتأطير قانوني صريح وتعويض عادل ومنصف(التربية الوالدية، مسار،… إلخ) .
•ادانتها للممارسات الترهيبية والضغوطات المباشرة وغير المباشرة الصادرة عن بعض المسؤولين الإقليميين، المتمثلة في تهديد المشرفين التربويين والأطر الإدارية ومحاولة إخضاعهم لمنطق الابتزاز الإداري لإجبارهم على تنفيذ مهام خارج اختصاصاتهم.
• تحميلها الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن حالة التوتر والاحتقان الناتجة عن استمرار هذا النهج الأحادي الذي يضرب في العمق استقرار القطاع.
• تؤكد أن ترهيب الأطر لن يثنيها عن الدفاع عن حقوقها واختصاصاتها المشروعة.

وإذ تؤكد اللجنة الوطنية أن كرامة الأطر خط أحمر لا يقبل الالتفاف أو المساومة، وتجدد مطالبتها بحوار جاد ومسؤول مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يضع حدا لحالة الغموض والارتجال، ويعيد الاعتبار للدور المحوري والتأطيري للمشرفين التربويين والأطر الإدارية داخل منظومة التعليم الأولي.