الإســـتــهـــزاء بــالآخــــريـــــن

المبارك الگنوني 

الإستهزاء أو الإحتقار هو النظرة الفوقية للآخرين معتبريين إياهم أدنى مكانة من حيت المكانة و الموقع الإجتماعي و الفكري. كل إنسان يعتز بكرامته وشرفه ويتضجّر ويأنف من الطعن به أو احتقار أو إهانته .وأهم بواعث التحقير والتقليل من شأن الغير: الاستكبار أو التكبر.المغرور أكبر المستهزئين بحيت يرى الآخرين لا يساونه في الشهرة والمال و الجاه و الوسامة متناسيا وسامة النفوس. يقول شاعر أصيل:

جمال الوجه مع قبح النفوس ــ كقنديـل على قــبـر المــجـوس.

الذي يسخر من الفقراء والأميين ويتلدد بالضحك على عاهات وعورات الآخرين،والذي يستهزئ بنقائص الآخرين إما بالإشارة أوالإيماء أو الضحك،إنما يستهزئ بآيات الله وهذا كفر.قد يدفع احتقار الآخرين إلى السب والشتم والتعيير ، أو الانتقام في الفرصة المواتية وهذا يؤدي إلى التدابر والتقاطع بين المسلمين وهدم صرح الأخوة وتقويض أركان المحبة والمودة فيما بينهم. قال ابن كثير: “ينهى تعالى عن السخرية بالناس، وهو احتقارهم والاستهزاء بهم، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “الكِبْر بطر الحق وغَمْص الناس” ويروى: “وغمط الناس” والمراد من ذلك: احتقارهم واستصغارهم، وهذا حرام، فإنه قد يكون المحتقر أعظم قدراً عند الله، وأحب إليه من الساخر منه المحتقر له؛ ولهذا قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ}.
السخرية من الناس بالقول يسمى اللمــز. فالذي يعيرويشتم الآخر بخليقة أوعاهة فعاقبته قد تبدأ في الدنيا قبل الآخرة، فقد يبتلى المستهزئ بمثل ما سخر به. من أكبر الأذى: الشماتة أي الأذى الذي قد يصيب الآخرين. قال عليه السلام: ” لاتظهرالشماتة لأخيك فيرحمه الله و يبتليك.”
الإستهزاء بالعلماء والصالحين صفة من صفـات الكافرين والمنافقين.الإستهزاء بالضعفاء وعامةالناس يبعد عن الفضيلة ويقرب من الشيطان. قال أحد الشعراء:

فلا تحتقرنَّ خَلقا من الناس علَّهُ ــ وليّ إلاه العالمين وما تدري
فذو القدر عند الله خافٍ عن الورى ـ كما خفيت عنهم ليلة القَدْر.

 

المزيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button