بين القرضاوي و البوطي

إدريس الكنبوري 

من أخطاء الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله وغفر لنا وله موقفه أحداث الربيع العربي ومن الشيخ الشهيد محمد سعید رمضان البوطي ؛ حين دعا إلى قتال جميع أتباع السلطة بمن فيهم العلماء ؛ وكان ذلك بمثابة تحريض على اغتيال البوطي . أحداث الربيع ورطت الدكتور القرضاوي في مواقف غير محسوبة ومتناقضة لما عرف به من فقه الأولويات والمقاصد الشرعية ؛ حيث حرض على النظام الليبي والنظام السوري ؛ ولم يضع في اعتباره انتقال تلك الأحداث من إسقاط نظام إلى فتنة عمياء تسيل فيها الدماء وتستباح الأعراض ويهجر فيها الناس ؛ وهذا ما يحصل اليوم ؛ وبعض الشر أهون من بعض وقد يكون البحث عن مصلحة واحدة سببا في جلب مفاسد عدة . وقد اختلف الرجلان في الموقف من الوضع في سوريا ؛ وتبين اليوم أن البوطي كان صاحب فراسة ؛ فرأى أن القضية أكبر من مجرد إسقاط نظام ؛ وكان ينظر إلى المثال العراقي يوم سقط النظام وجاء مكانه عملاء ولم يتغير الوضع بل تمزقت البلاد . ولا شك أن ما نعيشه من فتن كقطع الليل المظلم يترك الحليم حیران ؛ ولا يعرف من أين يبدأ وأين يضع موقفه .

الفرق ادلوجي – سياسي بين الرجلين، لا ديني عقدي، أو علمي – معرفي، تاويل وتنزيل وطني للاسلام ،مناهض للعدو الرئيس(=الاستعمار والصهيونية والرجعية) تقليد للسلفية المناضلة ،المؤسسة لحركات التحرير الوطني من الاستعمار القديم (الشهيد البوطي ) في مقابل، اسلام راسمالي عولمي،حليف (او تابع بالاحرى) للراسمالية الامبريالية المتوحشة ،المفلسة، انلفوضوية و المتهتكة،

 

المزيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button