أزمة سريلانكا

*عبد الله العلوي

أعلنت سريلانكا -65000 كلم 2- إفلاسها مما أدى إلى ثورة شعبية عارمة فرت على إثرها الأسرة الحاكمة من البلاد. وكانت هذه الأسرة بعد الحرب الأهلية بين التاميل ذوي الأصل الهندي والحكومة السنهالية التي تمثل أغلب سكان البلاد 70 % من البوذيون، قد ربطت سريلانكا علاقة اقتصادية تشمل جميع نواحي الاقتصاد مع الصين في محاولة للموازنة بين الهند المجاورة لسريلانكا، إلا أن هذا الاختيار مع انعدام أي برنامج اقتصادي أدى إلى رهن جميع أنشطتها الاقتصادية لبكين ولعدم استطاعتها أداء الديون الضخمة التي قدمتها الصين وسط أزمة سريلانكا التي تعيش إحدى أسوأ أزمانها منذ الاستقلال في 1948. فقد وصل النقص في الطاقة: بترول و كهرباء وغاز أرقاما صادمة، ونقص عام في المواد الغذائية، فضلا عن انعدام النقد الأجنبي، وحتى التحويلات التي تضخها الجالية السريلانكية في الخارج – خاصة في دول الخليج العربي- لا تفي حتى بجزء من المطلوب، فهل تستطيع الهند تعويض النفوذ الصيني في المنطقة واستغلال الفرصة؟ من الصعب الإجابة على هذا السؤال في الظروف الحالية لأن النفوذ الصيني يمتد إلى بلدان عديدة في المنطقة، كما أن القوة العسكرية الصينية ضاربة، ومخطط طريق الحرير لازال قائما.

وتحاول الهند عن طريق الاهتمام بجيرانها ومساعدتهم من أجل إبعادهم عن النفوذ الصيني بكل الطرق، وتجعل من أزمة سريلانكا مثالا على فشل تجربة الاعتماد على الصين!

*باحث

 

المزيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button