الرئيسية » سلايدر » ندوة المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام

ندوة المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام

نظم المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام ندوة وطنية ، يوم الجمعة 27 ماي 2022 تحت عنوان :
” لهيب ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب وأثره على المستهلك :
بين الاكراهات وتضارب المصالح وغياب الشفافية “بمركز محمد عزيز الحبابي – تمارة ؛
موضوع هذه الندوة لامس انشغالا شعبيا واسعا ذي بعد استراتيجي وحارق ،
وقد جاء في الكلمة التقديمية للندوة التي تقدم بها المرصد أن هناك معاناة كبيرة وثقيلة ومستمرة ، يصعب تحملها ، لفءات واسعة جدا من المواطنين والمواطنات ، سواء في المدينة والقرية ، من جراء لهيب الارتفاع المهول والمتصاعد لأسعار المحروقات ارتباطا بالازمات الجيواستراتيجية من جهة وبشبهة وجود ممارسات احتكارية وتواطءية ، مشفوعة بتضارب المصالح، ومخلة بالتنافس الشريف ، وبشفافية السوق بهذا القطاع الاستراتيجي والحيوي ، الذي تأثرث بتداعياته ، بصفة مباشرة أو غير مباشرة ، جل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا ؛
وقد اعتبر المرصد ان أزمة كوفيد قد ابانت أن حوالي ثلثي المغاربة يعيشون حالة الفقر أو الهشاشة ، ويعولون على معالجة ناجعة ومنصفة لحكومة بلادهم ، التي انتخبوها ، للرفع أو الحد من معاناتهم المعيشية ، عبر سن سياسات اقتصادية واجتماعية متوازنة ومنصفة ، غير متحيزة أو متواطءة لصالح الرأسمال الربحي المتوحش ، معتبرا أن التدبير المتوازن والحكيم لمختلف السياسات العمومية ، لفائدة مختلف مكونات الأمة وفعالياتها ، مع رعاية خاصة للطرف الضعيف في المعادلة الاقتصادية بصفة خاصة ، وهو المستهلك ، من أوجب الواجبات الحكومية ، سعيا إلى الحفاظ على الكرامة المعيشية للمواطن وبالتالي تكريس السلم الاجتماعي المستدام ؛
لقد طالب المرصد،من خلال هاته الندوة أن تستحضر الحكومة التزامها الصريح في برنامجها الحكومي ” ببناء دولة تحمي المواطنين وتضمن كرامتهم وتستجيب لاولوياتهم من أجل مغرب اقوى واكثر انصافا …”
وعليها أن تستحضر كذلك التزامها في برنامجها الحكومي بتعزيز الدولة الاجتماعية ” منبها الحكومة كي لا تكون التزاماتها في برنامجها الحكومي موجهة فقط للاستهلاك الاعلامي ؛

عدد من التساؤلات طرحها المرصد بهذا الخصوص ومنها :
– هل تتعامل الحكومة مع هذا الموضوع تناسبا مع خطورته ، استراتيجيا وسياديا واقتصاديا واجتماعيا وامنيا؟وهل تعطيه الأولوية الضرورية تتناسب مع استعجاليته وخطورته ؟
– هل هي مدركة لتداعياته السلبية البليغة والواسعة على فءات واسعة من المواطنين وليس مهنيي الطرق فقط ؟
– هل الحكومة مدركة لاعطابه التدبيرية، وللشكوك الجدية بوجود تركيز اقتصادي مشوب بتضارب المصالح مع الوظيفة العمومية وبوجود تواطؤات وتربحات ناتجة عن الإخلال بالمنافسة الشريفة ؟
– هل هناك موقف حكومي يتفادى التصدي العاجل والحاسم لملف إعادة تشغيل مصفاة لاسامير بالادعاء بأن القضية لا زالت مطروحة أمام القضاء ؟
– لماذا لا تنصت بل تتجاهل التقارير والمبادرات البرلمانية او المدنية اوالنقابية المتعددة سعيا الى التصدي ومعالجة الملف الشاءك والدراماتيكي المتعلق بشركة سامير وكذا من أجل تخفيض أسعار المحروقات؟
– هل تقوم وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بدورها المنوط بها قانونا في مجال الحرص على نفاذ القانون المنظم لهذا القطاع وكذا في المجال الرقابي ؟
– هل تقوم الحكومة بدورها في مجال دعم جمعيات حماية المستهلك بعيدا عن تهديدات وزير العدل إزاء الجمعيات الحقوقية ؟
– لماذا لا تتعامل باستعجال مع مشروع القانون المعدل لبعض المفتضيات المتعلقة بمجلس المنافسة، المعروض منذ مدة على البرلمان ، ترسيخا لاستقلالية هذا المجلس ، حتى لا تتعطل مهامه الرقابية والتحكيمية لضمان المنافسة الاقتصادية الشريفة وحماية المستهلك من التواطؤات المؤدية إلى رفع هوامش ربح لوبي المحروقات ؟
– ما هي سياستها لضمان الحق في الحصول على المعلومات لتبصير المستهلك تاسيسا على القانون المتعلق بحماية المستهلك وعلى القانون المتعلق بالحصول على المعلومات لاسيما من خلال الفقرة الأخيرة من مادته العاشرة ؟
– لماذا يغيب التواصل الحكومي الجدي والمنفتح مع مختلف الأطراف المعنية في قضية حارقة مفتوحة على احتمالات جدية بتهديد السلم الاجتماعي الوطني ؟
وللتذكير فإن هاته الندوة قد شاركت فيها فعاليات مدنية ونقابية بمداخلات مهمة بحضور بعض الفعاليات البرلمانية وعدد من المهتمين بهذا الموضوع الحيوي والهام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *