آخر الأخبار

گلاوي التعمير بمراكش يحوّل تجزئة سكنية إلى موقف للسيارات بالمحاميد !!

في فضيحة تعميرية جديدة تضاف إلى سلسلة الاختلالات التي باتت تؤرق الرأي العام المراكشي، تفجّرت معطيات خطيرة حول تحويل بقع أرضية مخصصة للسكن داخل تجزئة المحاميد المرخصة إلى موقف للسيارات (Parking)، في خرق صريح للتشريعات التعميرية ولمقتضيات تصميم التجزئة المصادق عليه، والذي يُعد غير قابل للتغيير.

وتحمّل مصادر مطلعة جزءاً من المسؤولية لمن بات يُلقب في الأوساط المحلية بـ “گلاوي التعمير بمراكش”، في إشارة إلى طارق حنيش، بالنظر إلى النفوذ الواسع الذي يُتهم بممارسته داخل دواليب التعمير بالمدينة، وما يرافق ذلك من قرارات مثيرة للجدل تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص واحترام القانون.

بقع بيعت للسكن… فكيف تحولت إلى “باركينغ”؟

المعطيات المتوفرة تفيد بأن البقع الأرضية المعنية سبق بيعها من طرف شركة العمران على أساس أنها مخصصة للبناء السكني، وفق تصميم تجزئة واضح المعالم والوظائف. غير أن المفاجأة الصادمة تمثلت في تحويلها لاحقاً إلى موقف للسيارات داخل إطار تصميم تهيئة لم تتم المصادقة عليه بعد، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول الجهات التي سمحت أو غضّت الطرف عن هذا التحول الخطير.

ووفق مصادر متطابقة، فإن شركة العمران لم تُستشر إطلاقاً في هذا التغيير، بل تفاجأت به، ما وضعها في حالة صدمة مؤسساتية، خاصة وأن الأمر قد يرتب عليها تبعات قانونية وتجارية، رغم عدم مسؤوليتها المباشرة عن هذا الخرق.

تضارب المصالح يطفو على السطح

اللافت في هذه القضية، أن البقع التي جرى تحويلها إلى موقف للسيارات تبعد بأمتار قليلة فقط عن المصحة الجديدة العائدة للسيد طارق حنيش، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام شبهة تضارب المصالح واستغلال النفوذ، خصوصاً في ظل حساسية الموقع وطبيعة الاستفادة المحتملة من هذا التحويل.

لجنة تفتيش على الخط… والعمران تحت المجهر

وفي تطور لافت، علمت مراكش اليوم أن لجنة تفتيش حلت بشركة العمران للشروع في التحقيق في حيثيات هذا الملف، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة، في خطوة قد تكشف خيوطاً أخرى لهذا الملف الشائك.

أسئلة محرجة في انتظار الأجوبة

تبقى أسئلة جوهرية معلقة:
• من سمح بتحويل وظيفة بقع سكنية إلى موقف سيارات؟
• بأي سند قانوني تم هذا التغيير؟
• ولمصلحة من؟
• وهل ستطال المحاسبة جميع المتورطين، أم سيظل “گلاوي التعمير” فوق المساءلة؟

أسئلة يطرحها الشارع المراكشي بإلحاح، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، وسط مطالب متزايدة بربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع حد نهائي لما يصفه المتتبعون بـ فوضى التعمير المقنّعة بالنفوذ.