عبد الرزاق القاروني
نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش–آسفي، خلال الأيام القليلة الماضية، بالقاعة الكبرى لهذه المؤسسة، يوما تقاسميا جهويا للدراسة الميدانية حول قاعات الموارد للتأهيل والدعم بجهة مراكش-آسفي، برسم الموسم الدراسي 2025-2026.
وحسب ورقة إخبارية للجهة المنظمة، فإن هذا اللقاء الدراسي يأتي، في إطار تعزيز الجهود الرامية إلى تجويد خدمات التربية الدامجة، وتنزيلا لأهداف خارطة الطريق 2022- 2026، وإطارها الإجرائي برسم سنتي 2025 و2026، ولا سيما البرنامج المهيكل رقم 13، المتعلق بالتربية الدامجة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية، الهادفة إلى ضمان تعليم منصف وذي جودة، لفائدة المتعلمين في وضعية إعاقة.
وقد عرف هذا اليوم الدراسي مشاركة وازنة لمجموعة من الفاعلين والمتدخلين، من بينهم رؤساء الأقسام والمصالح بالأكاديمية، ومديرة مركز التعليم الدامج والمسؤولية الاجتماعية بجامعة القاضي عياض بمراكش، ومدير المركز الوطني محمد السادس للمعاقين – الملحقة الجهوية مراكش-آسفي، إلى جانب ممثلي عدد من القطاعات الشريكة، من بينها قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، وقطاع الأعمال الاجتماعية للقوات المساعدة، وقطاع التكوين المهني وإنعاش الشغل، إضافة إلى ممثل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالجهة، ومنسقي البرنامج 13، على مستوى المديريات الإقليمية، التابعة للأكاديمية.
وفي كلمته الافتتاحية، بهذه المناسبة، أكد عبد اللطيف شوقي، مدير الأكاديمية، على الأهمية البالغة التي يكتسيها البحث التربوي، في مجال التربية الدامجة، باعتباره أداة أساسية لتشخيص الصعوبات، التي يواجهها المتعلمون في وضعية إعاقة داخل الوسط المدرسي، وفهم تحدياتهم، بشكل أدق، وتحديد احتياجاتهم الحقيقية، إلى جانب تقييم جودة الخدمات المقدمة داخل قاعات الموارد للتأهيل والدعم، بما يتيح تطوير سياسات وبرامج تدخل أكثر فعالية تسهم في تأهيلهم وإدماجهم داخل المؤسسات التعليمية الدامجة.
وبدورها، قدمت هدى أبو سعيد، رئيسة مكتب التربية الدامجة بالأكاديمية، عرضا مفصلا حول نتائج الدراسة الميدانية الجهوية المتعلقة بقاعات الموارد للتأهيل والدعم، خلال الموسم الدراسي 2025–2026، حيث تم الوقوف على واقع هذه القاعات، ومجالات القوة، وكذا الإكراهات التي تعترض تنزيلها الميداني.
كما تم، بالمناسبة، تقاسم الدليل الإجرائي للوثائق والتراخيص، في مجال التربية الدامجة، من تقديم الأستاذة أميمة الطاهري، باعتباره أداة تنظيمية عملية تهدف إلى تبسيط المساطر الإدارية، وتيسير عمل مختلف المتدخلين، في مجال التربية الدامجة.
وأثناء المناقشة، عبر المشاركات والمشاركون عن انخراطهم الإيجابي، وطرحوا تساؤلاتهم وملاحظاتهم المرتبطة بالممارسة الميدانية، مما أغنى التفاعل، وأسهم في تبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين.
وقد أكدت مختلف المداخلات، في هذا الشأن، على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تنزيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة، بما يضمن مواكبة شاملة للمتعلمات والمتعلمين في وضعية إعاقة، ويسهم في إرساء مدرسة منصفة تضمن حقهم في تعليم منصف وذي جودة، يستجيب لحاجياتهم الأساسية.
وفي الختام، تمخض اللقاء عن مجموعة من التوصيات الهامة، التي ركزت، بالأساس، على تطوير البحث التربوي، في مجال التربية الدامجة، وتعزيز القدرات المهنية للأطر التربوية والإدارية، علاوة على الرفع من مستوى التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين والفاعلين، قصد تتبع حالات الإعاقة، وتمكين المتعلمات والمتعلمين من الخدمات التربوية والداعمة المناسبة.
