شهدت ثانوية محمد الزرقطوني بمدينة أكادير تنظيم يوم تضامني مميز، جسّد روح التكافل والتآزر داخل الوسط المدرسي، بحضور المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأكادير إداوتنان، إلى جانب تلاميذ المؤسسة وأطفال من جمعية لرعاية الأيتام القادمين من أزرو.
وجاءت هذه المبادرة الإنسانية تتويجًا لعمل تطوعي أبدع في تنظيمه تلاميذ المؤسسة، حيث أعدّوا برنامجًا ترفيهيًا متكاملًا لفائدة أطفال جمعية “الحنان” لرعاية الأيتام. واستُهلّ النشاط باستقبال احتفالي بهيج تزيّن بالبالونات والأناشيد، ما أضفى أجواءً من الفرح والدفء، وأدخل السرور إلى نفوس الأطفال منذ اللحظات الأولى.
وتنوّعت فقرات اليوم بين ورشات فنية وإبداعية في الرسم والأشغال اليدوية، مكّنت الأطفال من التعبير عن مواهبهم وأحاسيسهم، إلى جانب ألعاب ومسابقات جماعية عززت روح التعاون والتفاعل في أجواء يسودها الحماس والتشجيع.
كما شكّل الإفطار والغداء الجماعيان محطة إنسانية مؤثرة، اجتمع خلالها الجميع حول مائدة واحدة في مشهد عكس قيم المشاركة والتقاسم، وأسهم في توطيد العلاقات بين التلاميذ والأطفال والأطر التربوية، ضمن تجربة تربوية واجتماعية ذات أبعاد عميقة.
وأشاد فاعلون تربويون بالمقاربة التشاركية التي يعتمدها المدير الإقليمي في تدبير الشأن التربوي، مؤكدين أن حضوره الميداني ودعمه للمبادرات الاجتماعية يعكسان رؤية تهدف إلى بناء مدرسة منفتحة على محيطها، حاضنة لقيم المواطنة والتضامن والإنصاف.
واختُتم اليوم بفقرات ثقافية وفنية أبرزت مواهب الأطفال وحيويتهم، وسط تنويه واسع بروح المبادرة التي أبان عنها تلاميذ ثانوية محمد الزرقطوني، وبانخراط الأطر التربوية والإدارية وجمعية الآباء وجمعية الأيتام في إنجاح هذا الحدث، الذي ترك أثرًا إنسانيًا عميقًا ورسّخ ثقافة العمل التطوعي داخل المؤسسة.
يوم تضامني بثانوية الزرقطوني بأكادير: مبادرة إنسانية ترسّخ قيم التضامن
