نظمت وزارة العدل بشراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وجهات وطنية ودولية ورشة تكوينية لفائدة الصحفيين والصحفيات حول نظام العقوبات البديلة في المغرب الخميس 22 يناير الجاري بفندق إيدو أنفا بالدار البيضاء. وهدفت الورشة التي أطرها الخبير في القانون الجنائي وعميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية محمد بوزلافة إلى التعريف بالإطار المفاهيمي والقانوني للعقوبات البديلة وتصحيح المفاهيم المتداولة حولها باعتبارها فلسفة جديدة للعقوبة وليست وسيلة للإفلات من العقاب.
وأوضحت الكلمات الافتتاحية التي قدمها ممثلون عن المركز الوطني لمحاكم الولايات ومكتب المغرب وجمعية حلقة وصل سجن مجتمع والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن هذا النظام الجديد يمثل تصورا حديثا في علم العقاب والجريمة. وأكد المتدخلون أن هذه المقاربة المعتمدة في عدد من الدول والتي بدأ تطبيقها في المغرب تهدف إلى إيجاد حلول لإعادة إدماج المحكوم عليهم وتجنب مساوئ العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة.
وقدم محمد بوزلافة عرضين رئيسيين خلال الورشة بحسب ما ورد في برنامجها حيث تناول العرض الأول المدخل العام للنظام الجديد من خلال الإطار المفاهيمي والمرجعي للعقوبات البديلة في القانون الجنائي. وركز العرض الثاني على الإطار القانوني والإجرائي والموضوعي لهذه العقوبات مما أتاح للمشاركين فهما أعمق للآليات القانونية والتطبيقية للنظام.
وكشف زهير الخليفي رئيس مصلحة الشراكة لتكوين وتشغيل السجناء بمديرية العمل الاجتماعي والثقافي لفائدة السجناء وإعادة إدماجهم عن جهود المندوبية العامة لإدارة السجون والتدابير الإجرائية لتنفيذ العقوبات البديلة. وتناول العرض دور المندوبية في تفعيل هذا الورش الإصلاحي من خلال شراكاتها مع مختلف الفاعلين لتوفير بيئة ملائمة لإعادة إدماج المستفيدين من هذه العقوبات.
وشهدت الورشة تفاعلا مهما ونقاشا مفتوحا بين الخبراء والصحفيين المشاركين مما ساهم في توضيح العديد من الجوانب المتعلقة بفلسفة وأهداف وتحديات تطبيق نظام العقوبات البديلة في السياق المغربي. ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار سلسلة من الجهود لتعزيز فهم الإعلام لهذا التحول الهام في السياسة الجنائية بالمملكة
ورشة تكوينية للصحفيين حول قانون العقوبات البديلة بالدار البيضاء
