آخر الأخبار

هل أصبح طارق حنيش الگلاوي الجديد بمراكش؟

أعاد تحقيق صحفي نشرته جريدة الصباح إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا حساسية في تدبير الشأن المحلي بمراكش، بعد أن كشف عن اختلالات وتجاوزات تعميرية وُصفت بالمدوية، يتصدرها اسم النائب الرابع لعمدة المدينة، طارق حنيش. تحقيق يعيد طرح سؤال قديم ـ جديد: من يحمي المسؤولين عندما تتراكم الشبهات ؟

وحسب ما ورد في الملف المنشور، فإن الوقائع لا تتعلق بخطأ إداري عابر، بل بسلسلة قرارات وترخيصات تعميرية مثيرة للجدل، قيل إنها تمت في مواقع حساسة وبطرق تطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام مساطر التعمير ومبدأ تكافؤ الفرص بين المستثمرين والمواطنين.

الأخطر، كما جاء في التحقيق، هو الصمت الإداري والسياسي الذي رافق هذه الملفات، رغم ما تثيره من غضب داخل الأوساط المهنية والرأي العام المحلي.

في مراكش، المدينة التي أنهكتها سنوات من الفوضى التعميرية، لا يبدو الرأي العام مستعدًا لتكرار سيناريوهات تاريخية ارتبطت بأسماء “نافذة” تحولت، مع الوقت، إلى رموز للهيمنة والسلطة المطلقة.

لذلك جاء تشبيه البعض بـ“الكلاوي الجديد” كتعبير سياسي وأخلاقي عن الخوف من عودة منطق النفوذ فوق القانون.

اليوم، الكرة في ملعب الجهات الرقابية والقضائية. فإما فتح تحقيق شفاف ومسؤول يبدد الشكوك ويعيد الاعتبار للمؤسسات ، أو ترك الباب مفتوحًا أمام الإشاعة وفقدان الثقة، وهو الثمن الذي لا تحتمله مدينة بحجم وتاريخ مراكش.

فهل نشهد فعلًا مساءلة حقيقية؟ أم أن الملف سينضم إلى أرشيف القضايا التي أُثيرت بقوة ثم طواها النسيان ؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.