نقابة المتصرفين التربويين تشعل فتيل التصعيد : وقفات جهوية وإنزال وطني ومقاطعة شاملة لبرامج الوزارة
أعلن المجلس الوطني لـنقابة المتصرفين التربويين عن تصعيد غير مسبوق في برنامجه النضالي، من خلال خوض وقفات احتجاجية جهوية متزامنة يوم الخميس 5 مارس 2026، إلى جانب الإعداد لإنزال وطني ممركز بالعاصمة الرباط، سيتم الكشف عن تاريخه لاحقاً، مع توسيع دائرة المقاطعة لتشمل عدداً من المشاريع والتدابير الإدارية والتربوية المرتبطة بتدبير المؤسسات التعليمية.
وأكدت النقابة، في بيان صادر عقب انعقاد مجلسها الوطني، عزمها الاستمرار في تنزيل الخطوات النضالية المعلن عنها سابقاً، وفي مقدمتها مقاطعة كل ما يتعلق بمشروع المؤسسة المندمج، وتجميد العمل بالجمعيات المرتبطة بالمؤسسات التعليمية، بما فيها جمعية دعم مدرسة النجاح، والجمعية الرياضية، وجمعية تنمية التعاون المدرسي، مع الامتناع عن تأسيسها أو تجديد مكاتبها.
كما قررت النقابة مقاطعة مشروع “مؤسسات الريادة” بجميع مكوناته، بما في ذلك الاجتماعات والتقارير، ولجان التتبع والدعم المؤسساتي والاستنساخ، وتنظيم الأبواب المفتوحة، فضلاً عن مقاطعة استخلاص أقساط التأمين المدرسي والانخراطات الجمعوية والأنشطة الموازية، وسحب العدة والتجهيزات والمواد، إضافة إلى مقاطعة جميع المهام الإضافية التي تعتبرها خارجة عن الاختصاصات القانونية للمتصرفين التربويين.
وشملت خطوات التصعيد أيضاً الانسحاب من مجموعات التواصل المهنية عبر تطبيق “واتساب”، وعدم التفاعل مع المراسلات المهنية، إلى جانب مقاطعة كافة التكوينات والاجتماعات المرتبطة بالوزارة أو بالمصالح الجهوية والإقليمية.
وعزت النقابة هذا التصعيد إلى ما وصفته بتنامي منسوب الاحتقان داخل منظومة التربية الوطنية، واستنزاف المتصرفين التربويين عبر تحميلهم مهاماً خارج إطار اختصاصاتهم القانونية، خاصة ما يتعلق بالتدبير المالي والإداري للمؤسسات بواسطة جمعيات وصفتها بـ“الصورية”، إلى جانب استمرار ما اعتبرته ممارسات الضغط والتعسف وسلب الحقوق المهنية.
وانتقد المجلس الوطني ما اعتبره إغلاقاً ممنهجاً لقنوات الحوار الجاد والمسؤول من طرف الوزارة الوصية، محذراً من الإقدام على إصدار أي مرسوم أو قرار يهم المتصرفين التربويين دون إشراك نقابتهم، ومشدداً على رفضه لسياسة قال إنها تقوم على تهميش الملف المطلبي مقابل إثقال كاهل هذه الفئة بمهام إضافية.
وسجل البيان تضامن النقابة مع متصرفين تربويين بعدد من الأقاليم، قالت إنهم يتعرضون للضغط والتضييق أثناء مزاولة مهامهم، محذّرة المسؤولين الجهويين والإقليميين من أي مساس بالحريات النقابية، ومؤكدة استعدادها للرد على أي استهداف بخطوات ميدانية حازمة.
كما عبّرت النقابة عن رفضها فرض قرارات اعتبرتها مخالفة لمقتضيات المادة 22 من المرسوم رقم 2.24.140، وانتقدت المنهجية المعتمدة في تنزيل المادة 77 من المرسوم نفسه، إلى جانب تنديدها بالتدبير الأحادي لمشروع “مؤسسات الريادة”، معتبرة أن هذا الأسلوب كان سبباً مباشراً في عدم تحقيق الأهداف المعلنة.
وختمت النقابة بيانها بالتشديد على تشبثها الكامل بمطالب المتصرفين التربويين، واستمرارها في خيار التصعيد دفاعاً عن حقوقهم ومكتسباتهم، مؤكدة أن “ما لا يأتي بالنضال يأتي بمزيد من النضال”، ومجددة اعتزازها بالدور المحوري الذي يضطلع به المتصرف التربوي في إنجاح ورش إصلاح منظومة التربية والتكوين.
