في موقف تصعيدي جديد، هاجمت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) توجهات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الرامية إلى تنظيم الدورة الثانية من المنتدى الوطني للمدرس، معتبرة الخطوة “محاولة لتضليل الرأي العام التعليمي والالتفاف على المطالب المشروعة للشغيلة”.
وأفاد بيان صادر عن المكتب الوطني للنقابة، أمس الثلاثاء 24 مارس، أن هذا المنتدى “لا يعدو أن يكون واجهة شكلية” تندرج ضمن ما وصفته بـ“تبييض الفشل الرسمي”، منتقدة ما اعتبرته استمراراً في اعتماد مقاربات “الهروب إلى الأمام” بدل معالجة الاختلالات العميقة التي تعاني منها المدرسة العمومية.
وأكدت النقابة أن أزمة التعليم في المغرب “ليست مجرد إشكال بيداغوجي تقني”، بل هي أزمة بنيوية ناتجة عن اختيارات سياسية كبرى، من بينها – بحسب البيان – التوجه نحو تقليص مجانية التعليم وتوسيع منطق السوق، مقابل تهميش المدرس وتدهور أوضاعه المهنية.
كما وجهت النقابة انتقادات للحكومة، متهمة إياها بالخضوع لإملاءات المؤسسات المالية الدولية، وهو ما اعتبرته سبباً في تعميم الهشاشة داخل القطاع، خاصة من خلال نظام التعاقد، فضلاً عن “هدر” ميزانيات الإصلاح دون تحقيق أثر ملموس على جودة التعليم، في ظل استمرار تراجع مؤشرات المنظومة التربوية.
وفي مقابل ذلك، دعت النقابة إلى التنفيذ الفوري لكافة الاتفاقات السابقة، لا سيما اتفاقات 26 أبريل 2011 و10 و26 دجنبر 2023، مع تفعيل جميع بنود النظام الأساسي دون انتقائية.
كما طالبت بإقرار زيادات “فعلية وعادلة” في الأجور والمعاشات، بما يتلاءم مع ارتفاع تكاليف المعيشة، معبرة في الوقت ذاته عن رفضها لما وصفته بسياسات “تفويت التعليم” عبر المناولة والشراكات مع القطاع الخاص.
وختمت النقابة بيانها بالتعبير عن رفضها لعدد من المشاريع التشريعية، وعلى رأسها مشروع القانون التنظيمي للإضراب وإصلاح أنظمة التقاعد، معتبرة أنها تمس بالحقوق والمكتسبات الاجتماعية للشغيلة التعليمية.
