نُظِّمت، صباح يوم الخميس 29 يناير 2026، بقاعة المؤتمرات بعمالة إقليم قلعة السراغنة، ندوة وطنية علمية حول موضوع “التنظيم القانوني لأملاك الجماعات السلالية بعد خمس سنوات من التطبيق: رصد لتجربة إقليم قلعة السراغنة”، وذلك بمبادرة من عمالة الإقليم، وبشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، ومختبر الدراسات المدنية والعقارية بجامعة القاضي عياض، وبالتنسيق مع المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة.
وتندرج هذه الندوة في إطار مواكبة ورش إصلاح منظومة أملاك الجماعات السلالية، وتقييم حصيلة تطبيق الترسانة القانونية الجديدة، وعلى رأسها القانون رقم 62.17، مع الوقوف عند الإشكالات العملية التي أفرزها التنزيل الميداني، سواء على مستوى التدبير الإداري أو المعالجة القضائية للنزاعات.
وشهدت الجلسة الافتتاحية، التي ترأسها الأستاذ سعيد عبد الرحمن بنخضرة، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة ونائب العميد المكلف بالتكوين، كلمات رسمية لكل من السيد عامل إقليم قلعة السراغنة، وممثل مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية، ورئيس المحكمة الابتدائية ووكيل الملك لديها، إضافة إلى عميد الكلية ومدير مختبر الدراسات المدنية والعقارية، حيث تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لهذا الورش في تحقيق الأمن العقاري والتنمية المجالية.
وعرفت الجلسة العلمية الأولى تقديم مداخلات علمية وقضائية همّت حصيلة تطبيق النظام القانوني لأراضي الجماعات السلالية بالإقليم، والفقه القضائي لمحكمة النقض في هذا المجال، إلى جانب مقاربة البناء القانوني لهذه الأراضي بين النص والواقع، والحماية الجنائية المقررة لها، فضلاً عن دور القانون رقم 62.17 في دعم التنمية المستدامة.
أما الجلسة العلمية الثانية، فقد خُصصت لمناقشة الجوانب الإجرائية والقضائية لنزاعات أملاك الجماعات السلالية، حيث تناول المتدخلون الصفة الإجرائية في هذه النزاعات، ورقابة القضاء الإداري على مقررات مجلس الوصاية، وإشكالات تمليك الأراضي السلالية الواقعة خارج دوائر الري، إضافة إلى قضايا اختيار نواب الجماعات السلالية ووضعية العقار السلالي بين القانون والممارسة.
واختُتمت أشغال هذه الندوة بجلسة ختامية خُصصت لمناقشة عامة، أعقبها تلاوة التقرير الختامي، الذي تضمن جملة من الخلاصات والتوصيات الداعية إلى تعزيز الحكامة العقارية، وتجويد الإطار القانوني والتنظيمي لأملاك الجماعات السلالية، بما يضمن حماية الحقوق الجماعية ويخدم متطلبات التنمية المحلية.
.

