آخر الأخبار

من يريد تشويه صورة عبد الرحمان الوفا في مراكش ؟

فوجئ الرأي العام المراكشي في الآونة الأخيرة بحملة إعلامية مشبوهة، تُدار من خارج الوطن، وتعتمد خطابًا تشهيريًا يفتقر إلى المعطيات الدقيقة، ويستبدل النقد المسؤول بالاتهام المجاني، في محاولة لضرب سمعة مؤسسات ورموز بعينها.

آخر من طاله هذا الاستهداف هو عبد الرحمان الوفا، أحد الوجوه السياسية المعروفة بمدينة مراكش، والذي يُجمع عدد من المتابعين، من داخل المشهد السياسي وخارجه، على أنه ظل بعيدًا عن منطق توظيف النفوذ أو استغلال الموقع السياسي لخدمة المصالح الخاصة.

فالوفا، بحسب ما هو ثابت ومعروف، لم تُسجَّل عليه يومًا خروقات تعميرية من قبيل:
• البناء على عقار مخصص لمرفق عمومي،
• أو الترخيص لمبانٍ مخالفة للتصاميم المصادق عليها،
• أو المساس بممرات الوقاية المدنية،
• أو خرق ضوابط التعمير الخاصة بمناطق الفيلات.

وأمام هذا الواقع، يحق للرأي العام أن يتساءل: كيف يُتهم رجل بهذا السجل بالفساد دون وثيقة واحدة أو ملف قضائي أو تقرير رسمي؟
وهل يكفي اختلاف المواقف أو الحسابات الضيقة لإطلاق أحكام خطيرة تمس السمعة وتُربك الثقة في العمل السياسي؟

إن النقد السياسي حق مشروع، بل ضرورة ديمقراطية، غير أن الخطر يكمن حين يتحول إلى حملات تشهيرية تُدار من الخارج، وتستهدف الأشخاص بدل السياسات، وتستعمل لغة التخوين بدل لغة الحجة والدليل.

وهنا يحضر قول الشاعر العربي الكبير أبي الطيب المتنبي الذي يلخص هذا المشهد بدقة بالغة:

« وإذا أتتك مذمّتي من ناقصٍ
فهي الشهادةُ لي بأني كاملُ »

فالمذمة حين تصدر ممن يفتقر إلى المصداقية لا تسيء بقدر ما تكشف، ولا تهدم بقدر ما تُعرّي النوايا.

مراكش في حاجة إلى نقاش سياسي رصين، يقوم على المحاسبة بالوثائق، والنقد بالوقائع، لا إلى حملات رقمية عابرة للحدود، تُدار بمنطق الإثارة وتصفية الحسابات.