في مشهد يعكس عمق التضامن الإنساني الذي يميز المجتمع المغربي، أقدمت جمعية “ماقتيش حومتي” بمنطقة أزلي بمراكش على مبادرة نوعية تمثلت في إرسال هبة إنسانية من المغرب نحو قطاع غزة، قصد دعم النازحين والتخفيف من معاناتهم في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشونها.
هذه المبادرة، التي تندرج في إطار العمل التطوعي الجاد، لم تكن مجرد إعلان عابر أو خطوة ظرفية، بل جاءت امتداداً لمسار ميداني راكمته الجمعية، خاصة خلال زلزال الحوز، حيث بصم أعضاؤها على حضور قوي وروح تضامنية عالية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الهبة مكنت من توفير وجبات السحور لفائدة عدد من النازحين بقطاع غزة، في مبادرة إنسانية تعكس وعياً عميقاً بقيم التكافل والتضامن، رغم المسافة الجغرافية وتعقيدات إيصال الدعم إلى مناطق النزاع.
وتكتسي هذه الخطوة دلالة خاصة، كونها تمت من المغرب نحو فلسطين، ما يعزز الروابط الإنسانية والتاريخية بين الشعبين، ويؤكد أن العمل الجمعوي الحقيقي لا يتوقف عند حدود المجال المحلي، بل يمتد ليشمل القضايا الإنسانية العادلة أينما وجدت.
في المقابل، تبرز مثل هذه المبادرات الفارق الواضح بين العمل الجمعوي المسؤول، القائم على الفعل الملموس، وبين بعض الممارسات التي تكتفي بالشعارات دون أثر حقيقي على أرض الواقع، وهو ما يعيد طرح سؤال المصداقية داخل الحقل الجمعوي.
