شهدت الأوساط المهنية والقضائية بمدينة قلعة السراغنة تفاصيل مثيرة لملف قضائي ثقيل، يتابع فيه نائب رئيس المجلس الوطني لهيئة أطباء أسنان رفقة “شبكة” ضمت طبيباً بيطرياً زوج طبيبة أسنان وطبيبة أسنان ومواطناً آخر. وتواجه المجموعة تهمة التحريض على ارتكاب جنح، التهديد، وفبركة ملفات كيدية تهدف إلى تدمير المسار المهني لأخصائي في صحة الفم والأسنان.
خيوط المؤامرة: فبركة جريمة لإسكات “كفاءة مغتربة”
تفيد المعطيات المتوفرة أن خيوط هذه القضية بدأت بـ “فبركة جريمة انتحال صفة طبيب الأسنان ” استهدفت أخصائياً في صحة الفم والأسنان، وهو مواطن إسباني من أصول مغربية. الأخصائي، الذي كان يمارس نشاطه المهني وفق المعايير الدولية، وجد نفسه فجأة في مواجهة مخطط يهدف للزج به خلف القضبان عبر استغلال النفوذ المهني وتزوير الحقائق.
أحكام نافذة وتورط مباشر
كشف صك الاتهام عن أدوار محددة لكل فرد في هذه “العصابة”، وهو ما أدى إلى صدور أحكام قضائية تعكس خطورة الأفعال:
الطبيب البيطري (زوج طبيبة أسنان): أدين بـ 6 أشهر حبساً نافذة، بعد ثبوت تورطه في التخطيط والتنفيذ.
طبيبة الأسنان: تتابع بتهمة منح “شهادة طبية على سبيل المجاملة”، وهي الوثيقة التي استُخدمت كركيزة أساسية في الملف الكيدي.
المواطن (المشارك): أدين بـ شهرين حبساً نافذة لدوره في تنفيذ بنود المخطط ميدانياً.
نائب رئيس المجلس لهيئة أطباء أسنان الجنوب : يواجه تهماً ثقيلة تتعلق بالتحريض على ارتكاب جنح واستغلال الصفة المهنية لتصفية حسابات ضيقة.
فيما صدر حكم بالبراءة لفائدة المواطن الإسباني من الأصول المغربية أخصائي صحة الفم والأسنان
استهداف المهنة في شخص الأخصائي
تشير المعطيات إلى أن المحرك الرئيسي لهذا التحالف كان دوافع مهنية محضة؛ حيث تسعى هذه المجموعة لعرقلة تطور مهنة “أخصائي صحة الفم والأسنان” التي تشهد طفرة عالمية ووطنية. وبدلاً من المنافسة الشريفة، والسير على توجه الدولة لتقريب خدمات طب الأسنان لجميع شرائح المجتمع اختار المتهمون طريق “التدليس القضائي” وشهادات الزور لإزاحة الأخصائي المغربي-الإسباني من الساحة.
”إن خطورة الملف لا تتوقف عند حدود النزاع الشخصي، بل تكمن في تورط أسماء يُفترض فيها حماية أخلاقيات المهنة، لتتحول إلى أدوات للترهيب والتدليس ضد كفاءات وطنية اختارت الاستثمار في بلدها الأم.”
المسار القضائي
يواصل القضاء في قلعة السراغنة تعميق البحث في هذه القضية التي هزت الرأي العام، خاصة وأنها تكشف عن وجود “جيوب مقاومة” تستهدف الكفاءات المهنية من مقدمي خدمات طب الأسنان من المستوى المتوسط عبر استغلال المؤسسات المهنية، وهو ما يضع نزاهة وحيادية التمثيلية المهنية لأطباء الأسنان على المحك.
ملاحقة نائب رئيس المحلس الوطني لهيئة أطباء الأسنان من طرف قضاء قلعة السراغنة
