آخر الأخبار

مستشفى سوق السبت بين صراع النقابات ومعاناة المرضى

أعرب الفرع المحلي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، فرع سوق السبت، عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ”الاحتقان المتصاعد” داخل مستشفى القرب بالمدينة، محذراً من تداعيات ما اعتبره صراعاً نقابياً انعكس بشكل مباشر على السير العادي للمرفق الصحي وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وفي بيان للرأي العام، نددت الجمعية بما سمته “حرب البلاغات” بين أطراف نقابية، مشيرة إلى أن الأمر تطور إلى دخول مكاتب نقابية من خارج الإقليم على خط المواجهة، في مشهد قالت إنه يكرس التشرذم ويهدد استقرار مؤسسة صحية يفترض أن تكون في خدمة المواطنين بعيداً عن الحسابات الضيقة.

واستنكرت الجمعية تحويل المستشفى، حسب تعبيرها، من مؤسسة عمومية للعلاج إلى “حلبة لتصفية الحسابات النقابية والشخصية”، معتبرة أن هذا الوضع أدى إلى تراجع مقلق في جودة الخدمات الصحية، وجعل المريض في صلب المعاناة اليومية نتيجة ما وصفته بـ”البلوكاج الإداري والنفسي”.

كما عبرت الهيئة الحقوقية عن استغرابها من مضمون البيانات المتضاربة التي تتحدث تارة عن “تعسف إداري” وتارة عن “تشهير وتضييق نقابي”، مؤكدة أن النقاش الدائر تجاهل بشكل واضح مصلحة المواطن وحقه في العلاج.

وفي السياق ذاته، حملت الجمعية الجهات الوصية، وعلى رأسها المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالفقيه بن صالح والمديرية الجهوية للصحة بني ملال–خنيفرة، مسؤولية الصمت إزاء ما يحدث، معتبرة أن استمرار هذا الموقف يساهم في تفاقم الأزمة ويشكل تهديداً حقيقياً لـ”الأمن الصحي” بالمنطقة.

وطالبت الجمعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإيفاد لجنة تفتيش مركزية عاجلة للوقوف على الاختلالات وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق، مع الدعوة إلى اتخاذ قرارات حازمة لإعادة الانضباط وضمان كرامة العاملين وحقوق المرتفقين.

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن العمل النقابي حق مشروع، لكنه يجب ألا يتحول إلى وسيلة لتعطيل المرفق العام أو التغطية على الاختلالات، معلنة عزمها خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة والتنسيق مع القوى الحية بالمدينة في حال استمرار الوضع الحالي..