مركز التنمية لجهة تانسيفت يكرس ريادته في تجويد التعليم الأولي بالعالم القروي ويستعرض حصيلة “اجتماع لجنة القيادة التوجيهية الثالث” المشرك مع شركاء المشروع .
افاد بلاغ لمركز التنمية لجهة تانسيفت ، انه في محطة تقييمية بارزة تجسد الالتزام الراسخ بالعدالة المجالية والإنصاف التربوي، احتضن مقر مركز التنمية لجهة تانسيفت (CDRT) بمراكش، يوم الثلاثاء 07 أبريل 2026، أشغال الاجتماع الثالث للجنة القيادة والتوجيه (COPIL 3) الخاص بمشروع “من أجل تعليم أولي حديث وذي جودة لفائدة أطفال المناطق الهشة بجهة مراكش”.
شهد اللقاء حضوراً وازناً يعكس الطابع التشاركي للمشروع، حيث ترأست الاجتماع الأستاذة دة. ليلى ماندي، رئيسة المركز، بحضور الأستاذ أحمد الشهبوني الرئيس المؤسس، والأستاذ عبد القادر مخلص المنسق العام للمشروع والأستاذ عبد العزيز السيدي المنسق البيداغوجي للمشرع و حضر أيضا الأستاذ يوسف ايت حدوش عضو المجلس الإداري لمركز التنمية ، كما حضر الطاقم الإداري لمركز التنمية وكان هذا اللقاء بمشاركة وازنة لوفد من مديرية التعاون الدولي لإمارة موناكو (DCI) والشركاء الاستراتيجيين من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش-آسفي ممثلة بمديرتي الحوز وا ليوسفية، ليتم تتويج ثلاث سنوات من العمل الميداني الهادف إلى بناء نموذج تربوي ريادي في العالم القروي متعلق بالتعليم الأولي بالغلم القروي.
يندرج مشروع التعليم الأولي بالغالم القروي في إطار اتفاقية تمويل مع إمارة موناكو، ويستهدف حوالي 900 طفل سنوياً في المناطق الأكثر هشاشة بإقليمي الحوز واليوسفية. وقد شهد اللقاء تكريم الدور المحوري السيد وكيل يوسف أيت حدوش، تقديراً لمواكبته للمشروع منذ انطلاقته، حيث واكب المشروع منذ انطلاقته كمدير إقليمي بكل من مديرية الحوز أولا وبعدها مديرية اليوسفية، ويستعد لقيادة المرحلة الثانية كمنسق عام للمشروع لفترة 2029- 2026 كعضو بالمجلس الإداري لمركز التنمية.
المنجزات المحققة (2025-2026)
خلال الفترة الممتدة من أبريل 2025 إلى أبريل 2026، حقق المشروع قفزة نوعية شملت عدة محاور أساسية: قدمها الأستاذ خالد بودياب باعتباره مسؤولا عن تنفيد كل أنشطة المشروع وتنزيلها على ارض الواقع ويمكن إجمالها في مايلي:
التكوين المستمر: تنظيم 9 دورات تكوينية شملت 16 مربية ومربياً، ركزت على “المهارات الناعمة” (Soft Skills)، والمنهجية السليمة لتعليم القراءة (المقاربة المقطعية)، واستخدام التكنولوجيا في التعليم.
الدعم الصحي والوقائي: تفعيل نظام تتبع صحي دوري شمل قياس حدة البصر، صحة الفم والأسنان، ومتابعة النمو البدني للأطفال.
التربية الدامجة والأنشطة الترفيهية والاستطلاعية: تنظيم رحلات استكشافية (مثل زيارة “The Ranch”) وأنشطة ترفيهية تهدف إلى تعزيز التفتح الفكري والاجتماعي للطفل القروي.
التمكين الأسري: إطلاق برامج التربية الوالدية، وبرامج التربية الصحية لضمان استمرارية العملية التربوية داخل البيت في مجال التربية الوالدية أولا وللقدرة على الكشف المبكر للطفولة المبكرة والتتبع الصحي في مجال التربية الصحية ثانيا .
الخلاصات العامة لتقييم مكتسبات التلاميذ (حصيلة 2025)
كشفت نتائج التقييم العلمي والميداني للمرحلة السابقة عن مؤشرات حاسمة:
تفوق نموذج CDRT: أظهر الأطفال المستفيدون من المشروع أداءً أكاديمياً متفوقاً وقدرة عالية على الاندماج الاجتماعي مقارنة بنظرائهم.
الفجوة التربوية: رصد التقييم فوارق جوهرية بين الأطفال الذين استفادوا من تعليم أولي مهيكل والذين لم يستفيدوا، خاصة في مجالات التعبير اللغوي والمنطق الرياضي.
هيكلة الفكر: تأكد أن التعليم الأولي الجيد هو الرافعة الأساسية لتطوير البنيات الذهنية اللازمة للنجاح في السلك الابتدائي.
نحو نموذج مرجعي مستدام
خلص الاجتماع إلى وضع خارطة طريق للمرحلة الثانية، تهدف إلى توسيع التجربة لتشمل المناطق شبه الحضرية بمراكش، مع مأسسة برنامج التربية الوالدية والتربية الصحية وتطوير منصة رقمية تعليمية متكاملة. نحو تحقيق “نموذج ريادي” للتعميم.
كما خلص الاجتماع إلى التأكيد على أن الهدف الأسمى يتجاوز مجرد التسيير اليومي للأقسام، بل يكمن في إعداد “نموذج ريادي” لتعليم أولي حديث وذي جودة، مكيف مع المناطق الهشة، ليكون قابلاً للتعميم على نطاق أوسع.
. ويمكن القول إن مخاض تجربة مركز التنمية لجهة تانسيفت (CDRT) الممتدة بمديريتي الحوز واليوسفية، كشف أن جودة التعليم الأولي ليست مجرد “تجهيز فضاءات”، بل هي “هندسة بيداغوجية” متكاملة أثبتت حصيلة عام 2025 نجاعتها في تحويل المسارات الدراسية لأطفال العالم القروي من حيز “الهشاشة” إلى أفق “التميز”.
واختتم اللقاء بالتداول في الأنشطة المتبقية حتى نهاية شهر يونيو 2026، مع الإشادة بالدعم المالي والمادي لإمارة موناكو التي جعلت من “التعليم وحماية الطفولة” أولوية قصوى في سياستها التعاونية بحلول عام 2030.
