قال بلاغ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، إن مراكش بين هدر الزمن التنموي ونهب المال العام في دوامة الفشل .
و أكد البلاغ أن الوضع التنموي بالمدينة يتسم بالارتجالية وسوء التسيير، مما ينعكس سلبا على حياة الساكنة ويعمق مظاهر الفساد والريع .
وأضاف البلاغ الحقوقي، انه بعد فشل برنامج مراكش الحاضرة المتجددة الذي رصد له ما يفوق 6,3 مليار درهم دون أن يحقق أهدافه، حيث بقيت العديد من المشاريع حبيسة الأوراق، تم اعتماد برنامج جديد للفترة 2023–2028 بميزانية إجمالية تتجاوز 15,156 مليار درهم.
وحسب البيانات الرسمية، جرى تعبئة 6,763 مليار درهم خلال سنتين، وانطلقت أشغال مشاريع روج إنها ستكون جاهزة قبل تظاهرة كأس إفريقيا .
غير أن الواقع يظهر غياب الأثر الإيجابي على الساكنة، وتعثر أغلب المشاريع، وضعف المراقبة التقنية والهندسية، وعدم احترام دفاتر التحملات، بما يشكل هدرا للمال العام ونهبا مقنعا في ظل غياب المحاسبة، .
وتتجلى مظاهر التماطل في:
– التأخر في تهيئة ساحة جامع الفنا وضعف صلابة الأشغال.
– الإخفاق في فتح الممر الأرضي عند مدخل المدينة في اتجاه أكادير بمواصفات الجودة والنجاعو، حيث اضطرت الشركة لإعادة الأشغال نتيجة ضعف المنجز.
– انتشار الحفر والأوحال والأشغال و الأوراش المفتوحة دون تقدم ملموس في عدة أحياء (المحاميد القديم، شارع علال الفاسي، شارع مولاي عبد الله، الطريق الرابطة بين سوكوما وازلي والمحاميد بمحاذاة سور مطار المنارة…).
– إعدام الفضاء الأخضر الوحيد بحي ايسيل.
– غياب الأثر الإيجابي وعدم تتبع المجلس الجماعي لاشغال التهيئة الشاملة لشارعي علال الفاسي ومولاي عبد الله خاصة فيما يتعلق بالجانب البيئي والتشخير،حيث اقتصر الأمر على زرع نوع من النخيل المستور بشكل متباعد لا يضيف اي لمسة جمالية وبيئية للمدينة ،فيصفقة تعد بملاييرالسنتيمات7مليار
كما تتفاقم مظاهر الإخفاق العمراني والبنيات التحتية، إلى جانب فشل التدبير المفوض لقطاع النظافة، واسمرار اغلاق الاسواق النموذجية،وتحول ساحات وشوارع بالمدينة إلى أسواق يومية عشوائية، تعصف بما تبقى من روح التمدن وتؤدي الى ترييف المدينة،جعل الفضاء العام مجالا لابتزازوالرشوةوالريع.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، التي سبق لها أن نبهت مرارا إلى اتساع دائرة هدر المال والملك العمومي كنتيجة لغياب الديمقراطية وضعف المراقبةوالمحاسبة، تستنكر بشدة إعادة إنتاج نفس الأساليب السياسية والتدبيرية بمسميات جديدة، دون وقوف السلطات عند الاختلالات وتحديد مكامن الفشل في البرامج التي التهمت مليارات الدراهم دون أثر تنموي أو اجتماعي. إن استمرار هذا النهج يعد انتهاكا صارخا للحق في التنمية وهدرا للمال العام.
وعليه، فإن الجمعية تدعو إلى تفعيل آليات الرقابة واعتماد الشفافية والنزاهة ، وضمان احترام المعايير الدولية في تدبير الشأن العام، بما يضع حدا لهدر الزمن التنموي ونهب المال العام ويقطع مع سياسة الافلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ويعيد الاعتبار لحقوق الساكنة في المدينة.
