في تطور قضائي لافت، أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، أمس الثلاثاء 31 مارس المنصرم، بإيداع ثلاثة قضاة السجن في إطار الاعتقال الاحتياطي، مع تحديد موعد جلسة الاستماع إليهم بعد أسبوعين، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالسمسرة في الملفات القضائية والتلاعب بمآلاتها.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن المعنيين بالأمر يشغلون مهام قضائية بمحاكم الاستئناف بكل من الجديدة وآسفي، في وقت أثارت فيه هذه القضية حالة استنفار داخل أجهزة الرقابة القضائية، التي سارعت إلى مباشرة تحريات دقيقة لرصد مختلف الاختلالات المرتبطة بنزاهة العمل القضائي.
وفي السياق ذاته، كان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أحال ملف المتابعة على النيابة العامة بمحكمة النقض، قبل رفعه إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية لاتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية اللازمة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الجهات المختصة باشرت المتابعة الجنائية في حق القضاة الثلاثة، بعد توفر مؤشرات قوية على تورطهم في أعمال وساطة غير قانونية مرتبطة بالأحكام القضائية، وهو ما يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تخليق المرفق القضائي ومحاربة مظاهر الفساد داخله.
وتراهن السلطة القضائية من خلال هذا المسار على تعزيز ثقة المواطنين في العدالة، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التأكيد على أن القانون يظل فوق الجميع دون استثناء. كما تواصل المصالح المختصة تعقب باقي خيوط هذه القضية، بهدف الكشف عن كافة الامتدادات المحتملة وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق، بما يضمن صون هيبة القضاء وضمان تكافؤ الفرص أمام المتقاضين.
