وقع وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، ونظيره العراقي خالد شواني، يوم الخميس 28 غشت 2025 بالرباط، اتفاقية ثنائية تهم نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين البلدين. خطوة وُصفت بالأساسية لمعالجة ملف مئات المعتقلين المغاربة في السجون العراقية، المرتبط أغلبهم بقضايا الإرهاب أو الانضمام إلى جماعات مسلحة.
معالجة ملف المعتقلين
الاتفاقية، التي جاءت ثمرة مفاوضات طويلة انطلقت منذ لقاءات بغداد في مارس 2023، ستُمكّن السجناء المغاربة من قضاء ما تبقى من محكومياتهم داخل المغرب، في ظروف تضمن لهم حقوقهم وتتيح لهم القرب من أسرهم.
وفي هذا السياق، شدد وزير العدل المغربي على أن الاتفاق لا يقتصر على البعد التقني فحسب، بل يعكس إرادة سياسية واضحة لحماية كرامة المواطن المغربي أينما وجد.
تعاون قضائي موسع
زيارة الوزير العراقي الرسمية إلى المغرب، الممتدة إلى 31 غشت الجاري، أسفرت أيضًا عن توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين وزارتي العدل بالبلدين، تهم التعاون في مجال العقوبات البديلة. وتأتي هذه المبادرة في إطار دخول القانون المغربي رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، حيث تسعى المملكة إلى تقاسم خبرتها التشريعية مع شركائها الإقليميين والدوليين.
إشادة متبادلة بالعلاقات
من جانبه، أكد الوزير العراقي خالد شواني أن الاتفاقية تستند إلى “اتفاقية الرياض للتعاون القضائي لسنة 1983″، مبرزًا أنها تترجم التزامات البلدين في مجال حقوق الإنسان عبر تمكين السجناء من العودة إلى أوطانهم والالتقاء بعائلاتهم. كما نوه بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في دعم الأمن والاستقرار داخل المنطقة العربية.