آخر الأخبار

كلمة التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد

قدم نور الدين بلكبير باسم التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش، الكلمة الختامية عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها التنسيقية امس السبت 28 فبراير الماضي جاء فيها : ” تحية للمواطنين والمواطنات الذين لبوا نداء التنسيقية بناء على برنامجا الأولي المسطر، من اجل الاحتجاج على استمرار نهب وتبديد المال والملك العموميين، و من اجل دق ناقوس الخطر على ان الإفلات من المحاسبة والعقاب هو ما يشجع ناهبي المال العام على الاستمرار في ذلك، خاصة مع إقرار الحكومة للفصل 3 الذي سيوفر الحصانة للمفسدين في الوقت التي يتم التضييق على المبلغين عن الفساد من حقوقيين وصحفيين وبالمناسبة نجدد تضامننا معهم ونطالب بإسقاط المتابعات في حقهم، مراكش كوجهة عالمية رصدت لها مئات الملايير من خلال ميزانيات مشارع كبرى أو بمناسبة انعقاد عدد من المؤتمرات الدولية والنتيجة هي مزيدا من التخلف والترييف وتعثر المشاريع، لذا وقفة اليوم جاءت كذلك للمطالبة بفتح تحقيق شامل ونزيه في مشروع مراكش الحاضرة المتجددة التي تحوم حول شبهات الفساد كما ان عددا من مشاريعه مازالت متعثرة رغم الميزانية الضخمة التي رصدت له 600 مليار و 300 مليون، الوقفة كانت كذلك للمطالبة بالتسريع بمحاكمة المتورطين في تبديد املاك الدولة، هذا الملف الذي يجسد تغول الفساد بمراكش بحجم المتورطين من هرم السلطة الإدارية إلى تواطئ رؤساء المصالح المعنية بالتعمير وأملاك الدولة ومنتخبين ومنعشين الذين استفادوا من نهب الملك العام عن طريق خلق شركات في أسماء زوجاتهم وابناءهم للتهرب من المسائلة ، كذلك للمطالبة بوقف تضارب المصالح واستغلال المجالس المنتخبة للإثراء غير المشروع والذي يعتبر توقيع مسؤول جماعي على رخصة مشروع لفائدة شركة هو مسيرها، إضافة إلى مشاريع أخرى تحوم حولها الشبهات، وما عرفت المدينة مؤخرا من توقيف أحد أعضاء مجلس جماعي متلبسا برشوة، يبين بالملموس البقرة الحلوب الذي يمثله الترخيص في مجال التعمير بالمدينة، لذا نطلب بإسراع الأبحاث حول الشكايات المقدمة في الموضوع بنفس السرعة التي تتحرك بها الاجراءات في الشكايات الكيدية ضد المبلغين.


والتنسيقية إذ تحيي مبادرات المواطنين في الدفاع عن المال والملك العموميين، فإنها تعتبر أن هذا الملف يتطلب تظافر كل الغيورين على المدينة على البلد.

تحضر معنا ساكنة الحي العسكري المتضررة من عمليات هدم المساكن والترحيل وهي العملية التي نجدد قلقنا بشأنها لأنها المساطر فيها واضحة وتمثل مثالا بارزا لتنصل الدولة من التزاماتها اتجاه المواطنين في المجال الاجتماعي، وخضوعها لجشع المنعشين العقاريين، إذ من قرار تمليك المساكن للعسكريين والأحياء وذوي المتوفين بناء على المحضر على محضر اللجنة العسكرية المختلطة التي وافقت على لوائح أولية لعملية التمليك سنة 2002 بناء على أمر من القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية وقائد أركان الجيش، ومرورا بمحضر فبراير 2011 الذي نص على إعادة الهيكلة والذي تحاول الدولة التنصل منه بدعوى توقيعه تحت الضغط، ومقترحات إدارة الدفاع الوطني لسنة 2017 والتي تعتبر جد متقدمة على ما وصل إليه الملف الآن، علما أن الأصل هو الاستجابة لطلبات العسكريين وذويهم في السكن .والذي يظهر بالملموس الطابع المضارباتي للملف بعد دخول شركة PATRILOG على الخط.
إضافة أن قرارات الترحيل حتى لو كانت تكون قانونية فإنها لا تتم في موسم الشتاء وفي رمضان وخلال الموسم الدراسي حفاظا على مستقبل الأبناء.
نموذج أخر من تخلي السلطات عن المواطنين والتنصل من التزامتها هو ما يعرفه مشروع الغالي ، عندما التزم صاحب المشروع بتسليم الشقق للمالكين في موعد محدد ولم يلتزم به.
وفي الأخير نجدد الشكر للحضور الكريم، ونخبر الجميع أن التنسيقية برمجت وقفة أمام المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية والتي تعتبر كذلك نموذجا بارزا لتبذير المال العام والملك العموميين( أكثر من 7 الملايير وتفويت الأراضي التي كانت مخصصة لمرافق المحطة للخواص والحديث عن بناء محطة جديدة )، وذلك يوم السبت 7 مارس على الساعة التاسعة والنصف ليلا .