آخر الأخبار

كارثة إنسانية تلوح في الأفق.. مستشفيات لبنان تواجه نفاد معدات علاج المصابين

حذّرت منظمة الصحة العالمية، يوم الخميس 9 أبريل الجاري، من أن عدداً من المستشفيات في لبنان بات مهدداً بنفاد الإمدادات الطبية الأساسية المخصصة لعلاج الإصابات الخطيرة خلال أيام قليلة، في ظل الاستنزاف السريع للمخزون عقب الارتفاع الكبير في أعداد الجرحى نتيجة الغارات الإسرائيلية واسعة النطاق خلال الساعات الأخيرة.

وأوضحت المنظمة أن ما يُعرف بـ“أطقم علاج الصدمات” تتضمن مواد حيوية مثل الضمادات، والمضادات الحيوية، ومواد التخدير، وهي عناصر أساسية لإنقاذ المصابين في حالات النزاعات والحروب، مؤكدة أن النقص الحالي يضع الطواقم الطبية أمام تحديات خطيرة في التعامل مع تدفق المصابين.

وقال ممثل المنظمة في لبنان، الدكتور عبد الناصر أبو بكر، في تصريح لرويترز، إن بعض هذه الإمدادات أصبحت شحيحة بالفعل، محذراً من احتمال نفادها خلال أيام، خاصة إذا استمرت وتيرة القصف وارتفاع عدد الضحايا.

وأضاف المسؤول الصحي أن أي موجة جديدة من الإصابات الجماعية، كما حدث مؤخراً، قد تدفع بالوضع إلى كارثة إنسانية حقيقية، مشيراً إلى أن نقص المعدات الطبية قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الأرواح بسبب عدم القدرة على تقديم العلاج اللازم في الوقت المناسب.

ويأتي هذا التدهور الصحي في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية، رغم الجهود الدولية التي أفضت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو الاتفاق الذي تم خرقه من طرف إسرائيل عبر توسيع هجماتها، بما في ذلك استهداف مناطق في جنوب لبنان، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً خطيراً يهدف إلى فرض واقع ميداني جديد والتقدم نحو احتلال أجزاء من الجنوب.

ومع استمرار هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من انهيار القطاع الصحي في لبنان، في ظل الضغط الهائل على المستشفيات ونقص الموارد، ما ينذر بعواقب إنسانية وخيمة إذا لم يتم احتواء الوضع بشكل عاجل.