قبيلة أولاد أبي السباع { السباعيين }…
قبيلة أبناء أبي السباع هي قبيلة عربية عدنانية وهي من أحد أقدم قبائل العرب في المغرب والتي لا تزال محافظة على اسمها .ويتواجدون اليوم في المغرب في حوز مراكش ( إقليم شيشاوة و تيغسريت،و بوجمادة و سيدي المختار و غرب المغرب و الساقية الحمراء )، وأقلية في موريتانيا مصر، سوريا , الجزائر , تونس , ليبيا .[1]
قبيلة الشرفاء أبناء أبي السباع استقرت منذ القدم بحوز مراكش ومنها انطلقت وهاجرت كل فروع القبيلة السباعية سواء إلي كل مدن المملكة المغربية أو إلي موريتانيا أو إلي المشرق العربي . و تعـد قبيلة الشرفاء أبناء أبي السباع من القبائل العظيمة محتدا واحتراما فقد استقروا بالمغرب منذ القديم حيث توجد العديد من الوثائق الحكومية التي تتحدث عن وجودهم في الصحراء لأكثر من سبعة قرون، فلقد جابوا فيافيها وتعرفوا علي مجاهلها وعمروها بتجارتهم ومدارسهم الدينية الي عهد غير بعيد .[2]
يقول الحسن بن الطيب بوعشرين: “كان أولاد أبي السباع في الزمن الأول من أمتن الناس دينا وعلما وأدبا وحفظا وصيانة وشجاعة وفروسية، وكان ذلك مغروزا في طباعهم حتى النساء، وكان الحسن مقصورا عليهم، وكان الناس يضربون الأمثال بحسنهم وصفاء أذهانهم .وشرفهم مسلم عند جميع الناس فلا مطعن فيه لأحد وهم محمولون عند الناس على التوقير والتعظيم والمراعاة،”.[3][4][5]
وَقَال عَنْهُم الدكتور حمداتي شبيهنا مَاء الْعَيْنَيْنِ فِي مُؤَلِّفُه قَبَائِل الصَّحْراءِ الْمَغْرِبِيَّةِ :
« أَن شَمَائِل السباعيين أَكْثَرَ مِنْ أَنَّ تُحْصَى فِي فَقَرَأْت كهاته فَإِذَا ذُكِرَ الْعَلَمِ فُهِمَ حفَاظُه وأساتذته ، وَإِذَا ذكرَ الجهاذ فَهُم إبْطَالُه ، وَإِذَا ذكرَ الشَّعْر فَهُم رُوَاتُه ، وَإِذَا ذكرَ الِاقْتِصَاد فَهُم مديروه وتجَاره، فَفِيهِم كَرَّم النُّفُوس وَبَذْل الْأَمْوَال ، وَإبَاء الضّيْم ، و التَّمَسُّك بِكُلّ قَيِّم الْإِسْلَام ، جَعَلَ اللَّهُ ذالك مُسْتَمِرًّا فِيهِمْ إلَى أَنْ يَرِثَ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا » .[6]
وقال عنهم الأستاذ عبد السلام العمراني الخالدي في مؤلفه الجواهر الباهرة في النسب الشريف[7]:
«« هُنَاك مَيَّزَه أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ جَدَّهُمْ عَامِر الهامل الْمُكَنَّى بِأَبِي السِّبَاع لَمْ يَكُنْ رَجُلًا عَادِيًا كَبَاقِي الرِّجَال بَلْ كَانَ رَجُلٌ عَلِمَ وزهادة وسياحة وتصوف وَعُبَادَة وَلَقَد بَلَغَ رُتْبَةَ عَالِيَةً مِنْ الْوِلَايَةِ وَالصَّلَاح وَهِي الْقُطْبَانِيَّة بَلْ كَانَ وَتَدًا مِن الأوتاذ كَمَا يَقُولُ الشَّيْخُ مَاء الْعَيْنَيْن : فَلَا غَرَابَةَ بَعْدَ هَذَا أَنَّ وَجَدْنَا طَفْرَة مِنْ الصُّلَحَاءِ وَالْعُلَمَاء الْعَارِفِين المنحدرين مِنْ صُلْبِهِ وَهُم منتشرون فِي القَارَّات الْمَعْرُوفَة عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . »»
وصفتهم الدكتورة جيلين إيدون ( Ghislaine Lydon ) الأستاذة الباحثة بجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس ب « الْقَبِيلَة الْعَجِيبَة أَوْلَاد بسبَاع أَو أَبْنَاء أَبُو الْأَسَد » وقالت عنهم « أَنَّهُم كانُو فِي نَفْسِ الْوَقْتِ عُلَمَاء مُسْلِمَيْن مشهورين ( مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ سَيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يُدَرِّسُ أَهْل الشَّيْخ سَيِّدِنَا فِي بُو تلميت) وَكَذَالِك مُحَارِبِين مهنيين وغزاة مسلحين .و أَنَّ مَا مَيَّزَهُم عَن الْقَبَائِل الْأُخْرَى أَنَّهُم كانُو مقاتلين وَعُلَمَاء فِي الْوَقْتِ ذَاتِه . »[8]
