آخر الأخبار

فوضى تجارة الخضر و الفواكه و الاسماك بمقاطعة المنارة

فوضى تجارة الخضر والفواكه و الاسماك تعمر ازيد من عقدين بمقاطعة المنارة بمراكش

هي سياسة” إلا وصلتي منخرك عضو” التي يواجه بها اهل الحل والعقد ومختلف الجهات المسؤولة ببهجة الجنوب، معاناة ساكنة زنقة البراعيم بحي المسيرة1 حرف د بمقاطعة المنارة ، والتي تلخصها أسطر الشكايات والتظلمات التي ما انفكت الساكنة المعنية ترشق بها الجهات اياها طيلة العقدين الاخيرين وبالضبط منذ سنة 2008 .
اصل الحكاية انطلق بسماح السلطات المحلية وممثلوها آنذاك ـ من رجال سلطة واعوانهم وعناصر القوات المساعدة بمشاركة وتواطء بعض المنتخبين ـ باستنبات بعض الجلسات لبيع الخضر والفواكه بالموقع المومأ اليها، لتشرع بعدها في التمدد والانتشار الى أن تم احتلال الشوارع والطرقات و باتت الظاهرة تمثل اهم خاصية يتميز بها الحي المذكور، والذي وجدت ساكنته نفسها محاطة ومطوقة بهذا ” الجيش العرمرم ” من الباعة والعربات ، مع ما يستتبع الأمر من صخب وضجيج ناهيك عن الكلمات النابية والسباب الذي اصبح يغطي الفضاء طيلة ساعات اليوم، و يضع الاسر القاطنة بالمنطقة في موقف حرج .
توالت الاحزاب والهيئات السياسية وتعاقبت الوجوه والمسؤولين على تدبير الشأن المحلي بمراكش، وظلت الساكنة المعنية تعاني من هذه الفوضى الكاسحة، وبقيت الشعارات و التعهدات والوعود العرقوبية بوضع حد للظاهرة النشاز مطية لبلوغ المناصب والحصول على الكراسي، دون ان تمتلك اي جهة أو مسؤول الشجاعة الكافية للتصدي وتخليص الساكنة المتضررة من معاناتها، ليبقى الوضع مستمرا في التأزم مع تناسل المزيد من العربات والجلسات الخاصة ببيع الخضر والفواكه وكذا الاسماك بمختلف أنواعها، فيما لسان الحال لا يتوقف عن ترديد الدعاء المأثور : ” ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا “.
تناسلت المزيد من البقع والاسواق العشوائية لتصبح السنة المميزة لمختلف الفضاءات بالنفوذ الترابي للمنطقة، وتم إستنبات تجارات اخرى من قبيل بيع وتجارة الملابس والأمتعة، حتى بات فضاء المنطقة ككل عبارة عن اسواق عشوائية تمتد من زنقة البراعيم وحي الحرش وصولا لشارع الداخلة والفضاءات المحيطة به، وصولا إلى فضاء المسجد المعروف ب” جامع تيحيحيت” وبات عموم النفوذ الترابي لحي المسيرة 1 و2  عبارة عن نماذج لهذا النوع من الفوضى وانتشار مختلف مظاهر العشوائية، وبات عاديا مشاهدة بعض اعوان السلطة ورجال القوات المساعدة يطوفون على هذه الفضاءات العشوائية بسيارات المصلحة، ويتسلمون اتاوات ” على عينيك ابن عدي” دون حياء او خجل، فيما الساكنة مجبرة على متابعة هذه المشاهد اليومية دون ان تملك لنفسها سوى الاستمرار في توجيه التظلمات والعرائض الاحتجاجية لمختلف الجهات و المصالح المحلية والجهوية والوطنية .