آخر الأخبار

عراد وديمونا تحت القصف.. إسرائيل تعترف بفشل دفاعاتها الجوية

شنت إيران مساء السبت 21 مارس وابلاً جديداً من الصواريخ الباليستية استهدف جنوب إسرائيل، مخلفاً عشرات الإصابات وأضراراً مادية كبيرة، في تصعيد جديد يعكس تراجعاً محتملاً في فعالية الدفاعات الجوية الإسرائيلية. أفادت وسائل إعلام عبرية بأن صاروخاً باليستياً أُطلق من الأراضي الإيرانية سقط في مدينة عراد جنوب إسرائيل، وكان مزوداً برأس حربي تقليدي يزن مئات الكيلوغرامات، حيث سقط بين عدة عمارات سكنية متعددة الطوابق، مما أدى إلى دمار واسع النطاق واندلاع حرائق متفرقة.

جاء الهجوم على عراد بعد ساعات من سقوط صاروخ باليستي آخر استهدف مدينة ديمونا، أيضاً في جنوب إسرائيل، وأسفر عن إصابة 47 شخصاً. وبحسب مصادر عسكرية، أُطلقت من إيران خلال ذلك اليوم ثمانية وابلات صاروخية، بالتزامن مع انتهاء الأسبوع الثالث من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داود الحمراء” عن إصابة 71 شخصاً في الهجومين مجتمعين، موزعين بين 10 إصابات خطيرة، و13 متوسطة، و48 طفيفة، إلى جانب أربع حالات هلع حادة، وتم نقل جميع المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

أقر الجيش الإسرائيلي بفشل أنظمته الدفاعية في اعتراض الصاروخ الذي ضرب عراد، حيث أعلن سلاح الجو فتح تحقيق عاجل لمعرفة أسباب عدم الاعتراض، كما باشرت قيادة الجبهة الداخلية تحقيقاً منفصلاً في ظروف سقوط الصاروخ والأضرار الناتجة. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي ديفرين، في منشور على منصة “إكس” أن أنظمة الدفاع الجوي عملت لكنها لم تعترض الصاروخ، مضيفاً أن هذا ليس تهديداً جديداً أو غير مألوف، وأن التحقيق سيكشف الأسباب وسيتم التعلم من الحادث.

في غضون ذلك، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما جرى بأنه “مساء صعب للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا”، مشيراً إلى أنه تحدث مع رئيس بلدية عراد بعد محادثة سابقة مع رئيس بلدية ديمونا، ودعا الوزارات الحكومية إلى تقديم كل المساعدة اللازمة للمتضررين، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل ضرب أعدائها على كل الجبهات بعزم وإصرار.

على الجانب الآخر، أطلق قائد من الحرس الثوري الإيراني تهديداً شديد اللهجة، مؤكداً في تصريح لقناة الجزيرة أن أي تصعيد من قبل العدو سيقابل بتشديد غير مسبوق للإجراءات في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن جميع الخيارات مفتوحة. كما حذر من أن أي هجوم على البنية التحتية للجمهورية الإسلامية سيواجه بتدمير فوري وواسع للبنية التحتية الحيوية في الكيان المحتل.

تشير التطورات الأخيرة إلى أن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات قد تشهد تراجعاً في فعاليتها، وهو ما يعزوه مراقبون عسكريون إلى عدة عوامل محتملة، أبرزها نضوب مخزون الصواريخ الاعتراضية نتيجة الاستنزاف المستمر في مواجهة الهجمات المتكررة، إلى جانب مشاكل تقنية وتشغيلية ناجمة عن العمل المتواصل على مدار الساعة دون توقف، بالإضافة إلى احتمال تعرض بعض المنظومات لأضرار نتيجة الضربات الإيرانية السابقة. ويرى محللون أن إيران قد تستثمر هذا التراجع في الفعالية الدفاعية الإسرائيلية من خلال تكثيف هجماتها الصاروخية في المرحلة المقبلة، مستغلة الفجوات التي كشفتها المعارك الأخيرة.