آخر الأخبار

صفقة بالملايير وواقع مُخيب… هاني فتح الله يكسر الصمت حول تهيئة المساحات الخضراء بمراكش

في ظل تصاعد التساؤلات داخل الرأي العام المحلي حول مآل عدد من المشاريع الحضرية المعلنة بمدينة مراكش، أعاد المستشار الجماعي عضو مجلس مقاطعة جيليز هاني فتح الله فتح ملف تهيئة المساحات الخضراء بشارعي علال الفاسي والأمير مولاي عبد الله، مثيراً نقاشاً واسعاً حول بطء الإنجاز، واحترام الآجال، وحسن تدبير المال العام، وذلك في تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي.
وأفادت تدوينة المستشار أنه منذ ما يقارب ثلاثة أشهر تم الإعلان عن انتقاء الشركة الفائزة بصفقة تهيئة المساحات الخضراء بكل من شارع علال الفاسي وشارع الأمير مولاي عبد الله، وهي صفقة عمومية تناهز كلفتها سبعة ملايير سنتيم، في حين أن مدة إنجاز الأشغال المصادق عليها لا تتجاوز ستة أشهر.
وأوضح أنه، وإلى حدود اليوم، لا يلاحظ المواطن سوى غرس بعض الأشجار اليتيمة بشارع الأمير مولاي عبد الله، دون أي أثر فعلي لأشغال تهيئة شاملة توازي حجم الغلاف المالي المرصود ولا ترقى إلى انتظارات الساكنة.
وأضافت التدوينة أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام مشروعة، متسائلاً عن أسباب هذا التماطل غير المبرر من طرف المجلس الجماعي في تتبع وتنزيل الأشغال، وكيف يمكن لصفقة بهذا الحجم المالي أن تنعكس ميدانياً فقط في شكل شجيرات صغيرة ومعزولة.
وتساءل المستشار عن غياب برمجة واضحة للأشغال، ومدى احترام الآجال التعاقدية المنصوص عليها في دفتر التحملات، معتبراً أن هذا الغموض يكرّس فقدان الثقة في طريقة تدبير المشاريع العمومية.
وفي إطار الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، شددت التدوينة على حق الرأي العام المحلي في معرفة الأسباب التقنية الحقيقية التي أدت إلى إقصاء إحدى الشركات خلال مرحلة التقييم التقني، وكذا ما إذا تم احترام مبدأ تكافؤ الفرص والمعايير القانونية المعتمدة في الصفقات العمومية.
وختم المستشار تدوينته بالتأكيد على أن تهيئة المساحات الخضراء ليست ترفاً ولا امتيازاً، بل حق حضري أساسي يساهم في تحسين جودة العيش وصورة المدينة، معرباً عن أمله في خروج المجلس الجماعي بتوضيحات رسمية، احتراماً لذكاء المواطنين، وترسيخاً للشفافية، وصوناً للمال العام من الهدر.