آخر الأخبار

صراع داخل شركة بمراكش يتحول إلى شكاية رسمية… وملف “Hermès” جزء من القضية

تقدّم الممثل القانوني لشركة “ضياء أنفيس”، المالِك والمسير لنسبة 75% من رأسمال الشركة (السجل التجاري رقم 57217) بشكاية إلى السيد الرئيس الأول لدى المحكمة الاستئنافية التجارية بمراكش، احتجاجاً على ما اعتبره “رفضاً غير مبرر” لتقييد محضر جمع عام استثنائي وتحيين بيانات السجل التجاري، وهو ما تقول الشركة إنه تسبب في تعطيل السير العادي للمقاولة وإرباك وضعها القانوني.
وحسب مضمون الوثائق المدلى بها، فإن الشركة سبق لها أن عقدت جمعاً عاماً استثنائياً بتاريخ 28 يوليوز 2025، أسفر عن انتخاب مسير للشركة، غير أن المحضر المنجز بهذا الخصوص كان موضوع طعن من طرف بعض الشركاء، قبل أن يصدر حكم قضائي يقضي ببطلانه، وتم تأييده استئنافياً.
وفي سياق لاحق، تؤكد الشكاية أن الشركة توصلت بطلب لعقد جمع عام استثنائي بتاريخ 22 نونبر 2025، لتستجيب لذلك وفق المساطر القانونية، ويتم عقد الجمع العام بتاريخ 30 دجنبر 2025.
محضر قانوني رغم الغياب
غير أن الشكاية تفيد أن الشركاء الذين يملكون 25% من رأس المال لم يحضروا أشغال الجمع العام المذكور، رغم توصلهم بالاستدعاءات بصفة قانونية، ما دفع الشركة إلى تحرير محضر قانوني تضمن عدداً من النقاط، من بينها:
الإشارة إلى تنفيذ قرار عزل؛
الإشارة إلى الاستقالة من المهام؛
إعادة انتخاب مسير (قديم/جديد) تفادياً لبقاء الشركة دون تسيير؛
التأكيد على صحة الأعمال والتصرفات المتخذة خلال فترة التسيير السابقة.
وبناءً على ذلك، توجهت الشركة إلى مصالح السجل التجاري قصد تقييد المحضر وتحيين بيانات الشركة، غير أن الشكاية تؤكد أن المصلحة امتنعت عن التقييد بعلة وجود قرار قضائي سابق، إلى جانب مبررات أخرى اعتبرتها الشركة “غير مؤسسة قانوناً”، معتبرة أن الوثائق الجديدة تتعلق بوضعية قانونية مستقلة زمنياً وموضوعياً عن محضر سابق صدرت بشأنه أحكام بالبطلان.
حديث عن “تناقض” وسلوك يُربك السير العادي
وتوقفت الوثائق أيضاً عند ما وصفته الشركة بـالسلوك المتكرر للشركاء ممثلي 25%، معتبرة أنهم يتوصلون باستدعاءات الجموع العامة داخل الآجال القانونية لكنهم يمتنعون عن الحضور، قبل أن يعمدوا لاحقاً إلى إثارة نزاعات حول مخرجات اجتماعات لم يشاركوا فيها.
كما تشير الشكاية إلى أن هؤلاء الشركاء، وفي الوقت الذي لم يحضروا فيه الجمع العام، تقدموا بطلبات ترمي إلى استصدار أوامر بتعيين مفوض قضائي لحضور أشغال الجمعية العامة، وهو ما اعتبرته الشركة تناقضاً واضحاً بين طلب المعاينة وبين الامتناع عن المشاركة الفعلية، معتبرة أن الأمر يؤدي عملياً إلى تعطيل أجهزة الشركة وإرباك سيرها.
مخاوف من “فراغ في التسيير”
وتحذر الشكاية من أن تعطيل تحيين وضعية الشركة بالسجل التجاري، خصوصاً ما يتعلق بوضعية التسيير، قد يفضي إلى خلق فراغ داخل أجهزة الشركة ويمس بمبدأ استمرارية المقاولة، بما قد ينعكس على مصالحها ومصالح المتعاملين معها.
وفي سياق متصل، أشارت الوثائق إلى أن هذه التعثرات تزامنت مع ملفات أخرى مرتبطة بنزاعات قائمة، من بينها ملف معروض على أنظار مؤسسة الرئيس الأول، تم حجزه للتأمل والنطق بالقرار بتاريخ 03 فبراير 2026، وهو ما اعتبرته الشركة معطى يطرح تساؤلات حول خلفيات استمرار العرقلة بالتزامن مع مراحل حاسمة من النزاع.
حدود سلطة السجل التجاري
ومن جانبها، شددت الشركة في شكايتها على أن الجهة المكلفة بالسجل التجاري تمارس رقابة شكلية على الوثائق المودعة، تقتصر على التأكد من توفر الوثائق واستيفائها للبيانات المطلوبة، دون أن تمتد إلى فحص صحة المقررات من حيث الجوهر أو تقييم مشروعيتها أو البت في النزاعات بين الشركاء، باعتبار ذلك من اختصاص القضاء.
وختمت الشركة شكايتها بمطالبة الجهات القضائية المختصة بالتدخل لرفع الضرر، وتمكينها من تقييد محضر جمعها العام وتحيين معطياتها، بما يضمن الأمن القانوني واستمرارية الشركة، بعيداً عن أي تعطيل قد يؤدي إلى شلّ نشاطها وإرباك معاملاتها