آخر الأخبار

شبهة نصب تلاحق بيع “دار القائد عمر السكتاني” بمراكش…

تنظر المحكمة الابتدائية بمراكش غدا الثلاثاء 24 مارس الجاري في بيع بالمزاد العلني للعقار المسمى “دار القائد عمر السكتاني”، الكائن بدرب علي بن حمدوش رياض العروس باب دكالة، في ملف تتقاطع فيه المعطيات القضائية مع مؤشرات قوية توحي بأن الأمر يتعلق بمحاولة نصب، انطلقت من وثيقة مشكوك في صحتها واتخذت أساسا لرفع دعوى الحجز التحفظي.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن مسطرة الحجز التحفظي، التي شكلت نقطة الانطلاق في هذا الملف، بنيت على وثيقة اعتراف بالدين، غير أن هذه الوثيقة أصبحت اليوم محل طعن جدي، بعدما كشفت وثائق رسمية وخبرة تقنية عن اختلالات جوهرية تمس صحتها ومصداقيتها.

فوفق شهادة إدارية صادرة عن الجهة المختصة، تبين أن بيانات الإشهاد على صحة الإمضاء الواردة في الوثيقة لا وجود لها في السجلات الرسمية، كما أن الأختام والطوابع المدرجة بها لا تعود إلى المصالح المعنية، ما يعزز فرضية التزوير. ولم تقف المؤشرات عند هذا الحد، إذ خلصت خبرة تقنية إلى وجود اختلافات واضحة بين التوقيعات المنسوبة إلى المعنية بالأمر ونماذج توقيعاتها الحقيقية، مؤكدة أن الوثيقة تحمل خصائص تركيب تقني ولا تعكس توقيعا صحيحا.

وتكتسي هذه المعطيات خطورة بالغة، لكون الوثيقة المطعون فيها لم تكن مجرد عنصر ثانوي في الملف، بل شكلت الأساس القانوني الذي بنيت عليه دعوى الحجز التحفظي، وما تلاها من أوامر قضائية وإجراءات تنفيذية، وصولا إلى تحديد بيع العقار بالمزاد العلني بثمن افتتاحي يفوق 12 مليون درهم.

وبناء على ذلك، يطرح الملف إشكالا قانونيا جوهريا، مفاده أن بطلان الأساس يؤدي بالضرورة إلى بطلان ما بني عليه، وهو ما يجعل مسطرة الحجز التحفظي، ومن تم إجراءات التنفيذ اللاحقة، محل تشكيك جدي من حيث مشروعيتها القانونية.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة مخاطر توظيف وثائق مزورة داخل مساطر قضائية، بما قد يؤدي إلى المساس بحقوق الملكية واستغلال آليات قانونية سليمة لتحقيق غايات غير مشروعة.

ويبقى القرار النهائي بيد القضاء، الذي سيحدد مدى قانونية المسطرة برمتها، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة تستند إلى أساس صحيح، أم أنها بنيت على وثيقة باطلة تفتح الباب أمام ترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.