آخر الأخبار

سقطة الوزير مزور في المحظور

إدريس المغلشي 

لازلنا نعيش مع هذه الحكومة مطبات ، ما إن تهدأ عاصفة من طرف عضو فيها حتى تثار أخرى وأصبحنا نعيش اياما صعبة تفصل بيننا وبين محطة توقف زمن العبث.صرنا نستعجل نهايتها فحصيلتها لاتحتاج لأدنى مجهود للبحث عن اعطابها وهي كثيرة ،نتائجها بادية على حياة الناس الذين يعانون مع معيش يومي صعب لانقبل ان تنضاف إليه أموراخرى نحن في غنى عنها هو امر يدل على أن هذه المعطيات المفصلية لاتنحصر في كفاءة تخصص ما بقدرما تنسحب على تملك قدرات اخرى بخلفية تكوين سياسي مهم وتخرج من رحم احزاب وطنية حقيقية. تعكس خصوصية الشعب وتتماهى مع مطالبه. يبدو انهالم تعد قادرة على إنجاب الخلف لقد أصبحت للأسف هذه الكيانات عاقرة لاتلد.وشحت الساحة من وجود كفاءات قادرة على رفع التحدي .الكثير ممن راهنوا على الجاهز افتقدوا في تدبير المرحلة إلى بروفيلات جيدة من قبيل من له حرفة ودربة في تأطير النقاش الراقي والمساهمة في الرفع من منسوب الوعي لدى المواطن. من الأمثلة الصادمة ماعشناه الأيام القليلة الماضية حيث خرج علينا الوزير مزور محدثا ضجة غير مسبوقة بشكل بهلواني مستفز في وسط فضاءسياسي بعدما استدعى كلمة سوقية (بزاعط) والتي كثيرا ماتحمل دلالات مستفزة حاطة أفسدت الكلام والمضمون وأدت عكس ما يروم قصده الوزير الذي ابان من خلال كلامه أنه سقط دون ان يدري في ورطة عرت ضعف قدراته على التعبير وجرت عليه سيلا جارفا من الإنتقاذات وابانت كذلك عن افتقاده لكفاءة التواصل وانه غير ملم بالقدرة على ضبط مفرداته بل كثير ماكان المسؤولون حين ينجروا لارتجال الحديث ان يحتاطوا في انتقاء الكلمات ويأخذوا مسافة زمنية لشرح المضمون حتى لايتركوا مساحة لسوء التأويل. فمهما كان قصده من توجيه رسالة تحفيزية ترتكز بالأساس على ترغيب الجالية المغربية بالإستقرار ببلدها الأصلي وإتاحة الفرصة امام استثمار الكفاءات المهاجرة والأسهام فيما يعيشه المغرب من مشاريع استراتيجية وطرح تحفيزات وشروط مطمئنة لضمان عودة الأطر بالنظر إلى دورها المحوري في الإقتصاد والتصاقها ببلد النشأة. ما أحدثه كلام وزير الصناعة والتجارة رضا مزور من جدل كبير أعاد النقاش حول ادبيات وأسس وآليات اسلوب التواصل بين المسؤول الحكومي والمواطن في إطار يحترم فيه الخطاب الرسمي و ينتقي كلماته والحال انه ليس في جلسة خاصة بل في لقاءمفتوح امام الجميع تداولته كل الوسائط الإجتماعية .
إذا كنانعيش توثرا من جراء تدبير غابت عنه الحكامة من حكومة المقاولات والرأسمال والتي سمت نفسها اجتماعية فالحقيقة ان بين كلامها وفعلها في الواقع بون شاسع . إنهم مسؤولون تتجسد فيهم قولة المغاربة حين تيأس من قدرة الفعل امام الكلام : (حكومة لازين …لامجي بكري …)