سيقوم الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا بزيارة سبتة ومليلية في 13 أكتوبر، وهي أول زيارة منذ تولي الملك العرش في عام 2014، وذلك على خلفية توترات متجددة مع الرباط بسبب وصول أكثر من 70 ألف مهاجر إلى المنطقة.
بعد أسابيع من التكهنات في وسائل الإعلام الإسبانية، أكدت مصادر من القصر الملكي والحكومة الإسبانية يوم الخميس أن الزوجين الملكيين سيزوران سبتة ومليلية في 13 أكتوبر الجاري.
ستكون هذه أول زيارة يقوم بها الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا إلى المدينتين منذ تولي الملك العرش في يونيو 2014.
وكانت آخر زيارة قام بها ملك إسباني إلى سبتة ومليلية في نوفمبر 2007، عندما زار الملك خوان كارلوس الأول المدينتين.
وتأتي هذه الزيارة بعد نحو شهرين ونصف من وصول أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة من المغرب. وقد تم الاتفاق على الزيارة بين الحكومة والقصر الملكي.
وكان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، قد أعلن عن الزيارة في نهاية غشت 2026 ، مصرحًا بأن هناك “أسبابًا وجيهة” لإجرائها. ثم أوضح أن هذه الزيارة ستتم حالما تسمح الظروف بذلك.
منذ بدء تدفق المهاجرين إلى سبتة، يتابع الملك فيليب السادس الوضع عن كثب. وقد أجرى محادثات مع بيدرو سانشيز، ومع رئيس المدينة الداخلية، خوان خيسوس فيفاس، الذي استقبله في قصر ماريفينت في السادس من غشت
وفي السابع من شتنبر، التقى أيضاً بوزير الدفاع الإسباني وعدد من كبار المسؤولين العسكريين لتقييم الوضع من منظور دفاعي.
وفي يوم الثلاثاء، وخلال مأدبة عشاء رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعا الملك فيليب السادس الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 27 دولة، إلى “بذل المزيد من الجهد والعمل بروح الفريق الواحد لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي”، مع “تعزيز التعاون” بين الدول الأعضاء.
وأضاف: “ما حدث في سبتة هذا الصيف – التسلل الجماعي لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين انتهكوا الحدود الإسبانية التي هي أيضاً حدود أوروبية – أمر غير مقبول ويشكل تحدياً هائلاً”.
ربطت عدة وسائل إعلام إسبانية تأجيل الزيارة الملكية برغبة سلطات مدريد في تجنب تصعيد التوتر مع الرباط، بعد أن أعادت أحداث سبتة إحياء المطالب المغربية بالمدينتين.
وفي هذا السياق، صرّح وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بأن الملك والملكة لا يحتاجان إلى أي تصريح لزيارة “أي مدينة إسبانية”. إلا أنه أوضح أنه يمكن تبادل بعض المعلومات المتعلقة بالزيارة مع المغرب من باب المجاملة الدبلوماسية.
وقد أثارت الزيارة السابقة التي قام بها ملكا إسبانيا إلى سبتة ومليلية، سنة 2007، خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا، رد فعل قوي من الرباط. ويعتبر المغرب المدينتين محتلتين. وفي ذلك الوقت، استدعت الحكومة المغربية سفيرها لدى مدريد، عمر عزيمان، للتشاور، لكنه لم يستأنف مهامه إلا بعد شهرين .