أفادت صحيفة “ميدل إيست آي” (Middle East Eye) أن السعودية والإمارات تعمقان دعمهما للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، من خلال توسيع التعاون العسكري ومنح واشنطن نطاقاً أوسع للوصول إلى أراضي الخليج لشن هجمات على الجمهورية الإسلامية.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن دول الخليج ضغطت على واشنطن لثنيها عن خوض الحرب، لكنها مع ذلك سمحت للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لشن هجمات على إيران، في حين ردت طهران باستهداف حلفاء واشنطن بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأضافت أن هذه الدول تكبدت خسائر كبيرة نتيجة تراجع عائدات النفط والغاز، مع انخفاض صادراتها بشكل حاد بسبب إغلاق مضيق هرمز، كما تعرضت الإمارات لخسائر إضافية مع انهيار قطاع السياحة لديها وهروب العمالة الوافدة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي قوله إن الموقف في الرياض تحول نحو دعم الحرب الأميركية كوسيلة لمعاقبة إيران على هجماتها.
وأفادت مصادر أميركية وغربية مطلعة، بحسب الصحيفة، أن السعودية وافقت على منح الجيش الأميركي حق الوصول إلى قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف غرب السعودية، بالتزامن مع نقل واشنطن آلاف الجنود إلى غرب آسيا.
وأشار التقرير إلى أن دول الخليج تشعر بالغضب من فشل الولايات المتحدة في حمايتها من الهجمات الإيرانية، بما في ذلك عدم قدرتها على تجديد مخزونها من صواريخ باتريوت وثاد الاعتراضية.
ونقلت الصحيفة عن عبدالعزيز الغشيان، الخبير في الشؤون الأمنية السعودية، قوله إن المملكة ودول الخليج الأخرى تواجه “معضلة”، إذ تفضل إنهاء الحرب سريعاً، لكنها تخشى أن تؤدي نهايتها إلى تمتع إيران بمكانة مهيمنة في المنطقة.
من جانبه، أفاد الكاتب الصحفي العماني والباحث في الشؤون الدولية سالم الجهوري، وفقاً لما نقلته “بي بي سي عربي”، بأن البيت الأبيض يمارس ضغوطاً على دول الخليج للمشاركة بشكل أوسع في الحرب ضد إيران.
وأضاف الجهوري أن الرئيس الأميركي يطالب دول مجلس التعاون الخليجي بدفع ما يقارب 5 تريليونات دولار إذا أرادت استمرار الحرب، أو دفع 2.5 تريليون دولار إذا أرادت وقفها، مقابل ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية.
وفي سياق متصل، نقل التقرير عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن الحل في ظل انهيار صادرات الطاقة الخليجية بسبب إغلاق مضيق هرمز، يتمثل في قيام الملوك العرب في الخليج ببناء خطوط أنابيب جديدة عبر الصحراء إلى إسرائيل، مما يسمح لإسرائيل بأخذ رسوم العبور ويمنحها حق النقض على صادراتهم من الطاقة.
وشدد نتنياهو، حسب التقرير، على أن مد خطوط النفط والغاز غرباً عبر شبه الجزيرة العربية وصولاً إلى الموانئ الإسرائيلية على البحر الأبيض المتوسط، من شأنه أن يتخلص إلى الأبد من هذه النقاط الخطيرة، معتبراً أن ذلك يشكل تغييراً حقيقياً سيعقب الحرب، ومؤكداً أن الحرب ستنتهي بشكل أسرع مما يعتقده الناس.
