ناشدت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان، من أجل التدخل للسهر على حسن سير العدالة، كل من مدير الديوان الملكي، الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، رئيس رئاسة النيابة العامة، الرئيس الأول لمحمكة الاستئناف بمراكش، الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، جاء فيها :
تتشرف لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان بأن توجه لكم طلب مناشدة حول وضعية السيد عبد الالاه طاطوش المتابع في ملف رقم : 2026/2301/6 تحقيق بالمحكمة الابتدلئية بمراكش، والمتابع من طرف النيابة العامة التي أحالته على السيد قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعه السجن، لذا نود أن نقدم لسيادتكم الملاحظات التالية :
1 – السيد قاضي التحقيق أمر بإيداع السيد طاطوش عبد الالاه للسجن قبل استنطاقه، دون تعليل قراه هذا، وهو ما يمكن اعتباره مخالفة لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية (القانون 23-02)، الذي تنص على: لا يمكن لقاضي التحقيق أن يصدر أمرا بإيداع المتهم للسجن إلا بعد استنطاقه. وكذلك أن – قرار الاعتقال الاحتياطي يجب أن يكون كتابيا ويبين فيه القاضي أسباب الاعتقال- وهوما لم يرد في الأمر بالإيداع بالسجن.
2 – السيد طاطوش لم يسبق له أن تخلف عن أي استدعاء من طرف الشرطة القضائية، والملف يحتوي على كل الوثائق، وبالتالي مخاوف إتلاف الوثائق أو الضغط على المشتكي غير واردة، وبالتالي وضعه رهن المراقبة القضائية بتوفر جميع ضمانات الحضور، لتوفره على سكن قار وأسرة ويدير شركة، خاصة أن قانون المسطرة الجنائية المشار إليه اعتبر الاعتقال الاحتياطي إجراءا استثنائيا.
3 – السيد طاطوش متابع بتهمة الابتزاز، عند استدعاء عدد من الأشخاص لم يؤكد أي أحد من المستجوبين لدى الضابطة القضائية تعرضه للابتزاز من طرف السيد طاطوش، باستثناء المشتكي والذي صرح أنه ظل يتعرض للابتزاز منذ سنة 2019،وكان يسلمه أموالا عن طريق إدارة المصحة التي يديرها مقابل وصولا موقع عليها هو ما يطرح التساؤل بماذا كان يبرر المشتكي هذه المبالغ في حسابات المصحة وكمصاريف لمصالح الضرائب.، وهنا نتساءل ما هي أسباب السكوت عن الإبتزاز إن كان حقا خاصة أن المشتكي شخصية اعتبارية بالمدينة وبرلماني ، ولكن بعض الإطلاع على اتاريخ شكاية المشتكي يتبين أنها لاحقة لتقديم السيد طاطوش لشكايات إلى رئاسة النيابة العامة يطلب فيها فتح تحقيق حول عدد من الخروقات وشبهات سوء التسيير بالمجلس الجماعي منسوبة للمشتكي، مما يؤكد أن الشكاية مجرد فعل.
3 – أما بخصوص تهمة تبييض الأموال لم تحدد الأبحات عن أي جريمة تحصل منها السيد طاطوش أموالا وقام بتبييضها وهو ما تؤكده حساباه البنكيين.
أيها السادة بعد عرض هذه الوقائع، فإن لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان تعبر لكم على أن ما نسب للسيد طاطوش وضمنات حضوره ووضعه رهن المراقبة القضائية، فإنها تتخوف من أن يكون وضعه رهن الإعتقال الاحتياطي قد مس بقرينة البراءة، فإنها تجدد لكم مناشدتها بالعمل على السهر على حسن سير الإجراءات في هذه القضية، ولا يخفى على سيادتكم إن تعميم تطبيق القانون والمساواة بين المواطنين في ذلك هو وحده الكفيل بضمان مصداقية وهيبة الدولة.
رسالة حقوقية من اجل السهر على حسن سير العدالة بمراكش
