آخر الأخبار

دور المنتخب في صناعة القرار الترابي

شكلت الندوة الوطنية التي نظمها مركز افروميد في، اطار برنامج تتبع وتقييم السياسات العمومية والترابية في موضوع: دور المنتخب في صناعة القرار الترابي والتي عرفت مشاركة مهمة للباحثين الاكاديميين بالاضافة الى نواب رؤساء كل من جهة مراكش اسفي فاس مكناس والدارالبيضاء سطات ورئيس المجلس الاقليمي للحوز.

   فرصة اخرى لطرح مجموعة من الاسئلة والتي عاقبتها نقاشات، حول الاطار المرجعي الذي يمكن المنتخب من ان يفعل ويطرح مبادراته، وكذلك كيف للمنتخب ان يكيف ويوظف عرضه، فيما يتعلق الاجابة عن حاجيات المواطنين من خلال معايير تحترم الفعالية والنجاعة وحسن التدبير، ومن ابرز الامورالكبرى التي طرحت خلال الندوة، على مدى توفر النخب السياسية على الكفائة والقدرة على حسن تمثل الحاجيات التي يطرحها المواطنين وهي بطبيعة الحال أمال، وان لم يتم التعامل معها بشكل جدي ومسؤول تتحول الى معانات.

ومن هنا تطرق المتدخلون الى اهميةالقطيعة ابستيمولوجية” للمنتخب مع المرحلة القديمة انطلاقا من دور المنتخب في تقاسم هموم المواطن وايصالها الى المركز بالتوازي مع حكامة ترابية و مجالية مندمجة ،لان  النموذج التنموي يعد بمثابة  مسار للتغيير  وليس عبارة عن مخطط لتغيير مؤشرات رقمية، وعلى المنتخب ان يلعب دورا اساسيا في تنزيل النموذج التنموي وتحقيق تنمية مندمجة”،واقتراح مشاريع محلية والسهر على تنزيلها وتقييم نتائجها تماشيا مع البرامج الحكومية.

مشددين على ضرورة التكيف مع التحولات الطارئة التي يعرفها الواقع والتفاعل مع خصوصيات المنطقة، باعتبارها ألية تؤثر في سير وإخراج المشاريع، مذكرين في ذات السياق الى الدعوة الملكية الاخيرة للمندوبية السامية للتخطيط الرامية الى تحديث المؤشرات التقييمية تماشيا مع الطموح الملكي الخاص  بالنموذج التنموي .

 

كما تم التركيز على مسألة توطين دور المنتخب في صناعة القرار في علاقته بالنموذج التنموي والتي تستند على المرتكزات دستورية ومرتكزات ذات صلة بالقوانين التنظيمية، وكذلك مرتكزات تدخل ضمن خانة القوانين غير المرئية (أعراف التعامل في علاقة الناخب بالمنتخب وبالقرار الترابي)،ثم  تحديات إعمال مقتضيات النموذج التنموي في علاقته بالجماعة الترابية / المنتخب،الى جانب الرهانات الموكولة على المنتخب بحسب ما كشفت عنه وثيقة النموذج التنموي

وفي هذا الاطار لم يغفل المتدخلون تفصيل، الكيفيات والسبل الفعالة لبلورة قرارات على المستوى الترابي تراعي مضامين تقرير اللجنة الخاص بالنموذج التنموي الجديد والمتمثلة في:

  • تجاوز الركود المتعلق بالتحول البنيوي للاقتصاد على المستوى الترابي ( الجہات )، والاعتراف بمكانة الدوار كوحدة ترابية أساسية التقائية برامج الجماعات الترابية وقراراتها
  • الاسراع في تفعيل اختصاصات الجہات ؛
  • توضيح المسؤوليات وتدقيق اختصاصات الوحدات الترابية بلورة القرارات الترابية بناء على النتائج والأثر 
  • بلورة التصاميم الجهوية لإعداد التراب وتركيزها على النتائج والأثر .

الى جانب التأكيد على ضرورة تمييز مجموعة من البنيات بين  ما هو مركزي ما هو محلي جهوي وما هو مشترك حيث تم التنبيه على تكرار كلمة او تردد كلمة المنتخب ” ثلاث مرات في تقرير النموذج التنموي الجديد الذي وضع قواعد التعاقد النزاهة بالإضافة الى حضور البعد الترابي في تقرير النموذج التنموي الجديد الذي دقق التمييز بين التنمية المحلية والترابية والفعل التنموي بين المركزي والترابي الشيء الذي يتمثل من خلال تكمين السلطة المحلية من لعب أدوار أكبر في المستوى التنموي والترابي

 

ومن جوانب الحيرة والقلق التي تم تقاسمها المتدخلون مسألة  التكوين، الذي يشكل عنصرا اساسي لتجويد الاداء، بموازات مع التكوين الذاتي الذي يعتبر عقيدة المنتخب المحدد الرئيسي في هذا الباب، لان هناك مجهودات كبيرة تبدل في هذا الاطار إلا انه في مجموعة من الحالات لايكون انخراط المنتخب خاصة الذين تكون لهم سلطة التقرير، في الوقت الذي ترجع فيه المعرضة والكتل الغير ممثلة في اتخاد القرار هذا مايطرح مشكل وقع اثار التكوين على المنتخب وبالتالي على السياسات العمومية التي يتم تبنيها

وخلص المتخلون الى ان مبادرة المنتخب تبقى اساسية ولكن يبقى على المواطينين والمجتمع المدني الدور الاساسي في عملية الرقابة والمتابعة وتاطير العمل الذي يمكن ان يقوم به الفاعل الترابي حتى يوجه في المسار الصحيح الذي يجيب على انتظاراتهم يخدم مصالحهم.