في سياق الجدل الذي أثاره البلاغ الصادر عن الاتحاد السنغالي لكرة القدم بخصوص ما اعتبره اختلالات تنظيمية رافقت التحضير لنهائي كأس إفريقيا، استقت الجريدة رأي الخبير الرياضي عبد الرحيم الوازاني، الذي قدّم قراءة نقدية لمضامين البلاغ وسياقاته.
وأكد الوازاني أن البلاغ يفتقر إلى الدقة ويتضمن تناقضات واضحة، مبرزًا أن الحديث عن سوء الاستقبال يظل محل تساؤل، لاسيما وأن الوثيقة، بحسب تعبيره، وُقّعت بمدينة طنجة، في حين أحالت على وقائع قيل إنها حدثت بالعاصمة الرباط، وهو ما اعتبره عنصرًا يُضعف مصداقية المعطيات الواردة فيه.

وبخصوص مسألة الاكتظاظ، أوضح الخبير الرياضي أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم نفسه أقرّ باقتناء تذاكر لفائدة جماهيره، الأمر الذي يفسّر حضور أعداد كبيرة من المشجعين السنغاليين لاستقبال منتخبهم. وأضاف أن هذا الاستقبال، رغم كثافته، مرّ في أجواء مؤمّنة، حيث أمّنت القوات العمومية المغربية وصول بعثة المنتخب دون تسجيل أي حوادث تُذكر.
وتوقف الوازاني عند ما وصفه بـ«المفارقة اللافتة»، المتمثلة في تجاهل البلاغ لكون المنتخب السنغالي أدى صلاة الجمعة وسط حشود كبيرة من المصلين المغاربة منذ دخوله التراب الوطني، دون أن يُثار حينها أي حديث عن مخاطر أمنية أو اكتظاظ، معتبراً أن ذلك يعكس قراءة انتقائية للوقائع.
وختم الوازاني تصريحه بالتأكيد على أن إنجاح التظاهرات القارية يظل رهينًا بالتنسيق المشترك واحترام مبدأ الموضوعية في تقييم الأحداث، محذرًا من توظيف البلاغات الرسمية بطريقة قد تخلق تأويلات سلبية وتؤثر على الأجواء العامة للمنافسة الرياضية.
