في خطوة تعكس انخراطها في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية، نظمت جماعة العطاوية صباح يوم الخميس 09 أبريل 2026 بمقرها، الورشة الأولى للإعداد المشترك لبرنامج عمل الانفتاح، وذلك في إطار مشاركتها ضمن برنامج دعم الجماعات الترابية المنفتحة، تحت إشراف المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية وبمواكبة الشبكة المغربية للجماعات الترابية المنفتحة (REMACTO).
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تكريس مبادئ الشفافية والمساءلة، وضمان الحق في الولوج إلى المعلومة، وتعزيز المشاركة المواطنة، إلى جانب تطوير الخدمات الجماعية والرفع من جودتها عبر اعتماد آليات الرقمنة والانفتاح على محيطها المدني والإعلامي.
وقد أطر أشغال هذه الورشة الأستاذ محمد المكاوي، المكون بمديرية الجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية، حيث أشرف على توجيه النقاشات وتأطير مراحل الإعداد المشترك وفق منهجية تشاركية، تروم إشراك مختلف الفاعلين المحليين في صياغة برنامج عمل واقعي وقابل للتنفيذ.
وافتتحت الورشة باستقبال المشاركين ابتداء من الساعة التاسعة صباحاً، تلتها كلمات افتتاحية ألقاها رئيس المجلس الجماعي أو من ينوب عنه، قبل تقديم عرض حول الشبكة المغربية للجماعات الترابية المنفتحة والجدولة الزمنية الخاصة بإعداد واعتماد برنامج عمل الانفتاح، وكذا تقديم المحاور ذات الأولوية التي ستؤطر هذا البرنامج.
وشكلت هذه المحطة التشاركية فرصة لتعزيز قنوات التواصل المباشر بين المجلس الجماعي ومكونات المجتمع المدني، إلى جانب المواطنات والمواطنين، بهدف تجميع المقترحات وصياغة مشاريع عملية تستجيب لانتظارات الساكنة، في إطار رؤية “الجماعة المنفتحة” القائمة على الانفتاح والتواصل والنجاعة.
وانصبت أشغال الورشة على أربعة محاور استراتيجية اعتُبرت من أولويات المرحلة المقبلة، ويتعلق الأمر بـالبيئة عبر البحث عن سبل الاستدامة وتحسين جودة العيش، ونقاط الماء من خلال مناقشة تدبير الموارد المائية وضمان التزويد بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى محور الشفافية والمساءلة لتعزيز ثقة المواطن في الإدارة، ثم محور الرقمنة والخدمات الذي يهدف إلى تسريع التحول الرقمي وتجويد الخدمات الإدارية المقدمة للمرتفقين.
وقد عرفت الورشة حضور محمد بدر الدين النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، إلى جانب عدد من المنتخبين وأعضاء هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، فضلاً عن ممثلي منابر إعلامية محلية، حيث تم التأكيد على أهمية هذا المسار التشاركي في جعل المواطن شريكاً أساسياً في صناعة القرار المحلي وليس مجرد مستفيد من الخدمات.
وأكد المشاركون أن برنامج عمل الانفتاح المرتقب سيشكل التزاماً عملياً لجماعة العطاوية من أجل اعتماد آليات حديثة في التدبير، ترتكز على التواصل الرقمي، والانفتاح المؤسساتي، والإشراك الفعلي للساكنة في تتبع وتقييم المشاريع التنموية.
وتسعى جماعة العطاوية من خلال هذا المسار التشاركي وانخراطها في الشبكة المغربية للجماعات الترابية المنفتحة، إلى الارتقاء بتدبير الشأن المحلي وفق معايير الحكومات المنفتحة، بما يعزز النجاعة في الأداء ويكرس العدالة في توزيع الخدمات، ويقوي ثقة الساكنة في الإدارة الترابية.
