آخر الأخبار

تكريم الحاج محمد بلعباس البوعمري

احتضن منزل الدكتور شكيب بنفضيل نهاية الأسبوع الماضي، حفل تكريم رجل الاعمال و الإطار التربوي السابق الحاج محمد بلعباس البوعمري، في إطار الإعتراف بشخصية مراكشية أصيلة، خلدت اسمها في شتى الميادين، سيرا على نهج الولي الصالح ابي عمرو القسطلي الذي كان ولاده بزاوية الحضر محجا العلماء و الفقهاء و كذلك المحتاجين الفقراء الذين يأويهم الشيخ و يكرم مثواهم .

الحفل الذي نظمته جمعية تراثيات مراكش، برئاسة الدكتور سليمان جدي، حضرته ثلة من الاطر المراكشية في ميادين مختلفة في مقدمتها الدكتور عبد الجليل لكريفة رئيس جمعية عبد الله الشلييح لهواة الملحون ،و التي يعد الحاج محمد البوعمري من ابرز الأعضاء النشطين في هذه الجمعية التي دأبت على عقد لقاءات فنية ثقافية اسبوعية منذ اريد من خمسين سنة ظل خلالها الحاج محمد البوعمري وفيا لهذا التراث الفني اسوة بالشيخ سيدي محمد البوعمري، من حفدة الولي الصالح أبي عمرو القسطلي دفين مقبرة رياض العروس، سيدي محمد البوعمري الذي عاش ايام حكم مولاي يوسف و جزء من حكم السلطان محمد الخامس،  له ديوان تغلب على أشعاره اللغة العربية الفصحى، و قصائد في الشعر السياسي قاوم الاستعمار الفرنسي وأعوانه. يقول في حربة هذه القصيدة:
زال حكمك من صرفك يا قبيح لفعال

يا للي عن منهاج السالكين مايل …

اجمع المتدخلون خلال هذه الامسية الثقافية و الفنية، ان الحاج محمد بلعباس البوعمري من رموز المشهد الثقافي والاجتماعي المراكشي، يمثل النموذج المراكشي الذي اجتمعت فيه خصال الكرم، ونبل الأخلاق، والمواقف الإنسانية والاجتماعية المشهودة.

وساهم الحاج محمد بلعباس البوعمري على مدى سنوات طويلة في خدمة مدينة مراكش، من خلال حضوره المتواصل في مختلف الأنشطة الثقافية، والرياضية، والاجتماعية، إضافة إلى إسهاماته في نشر الثقافة والعلم، عبر مشاركته في العديد من الندوات العلمية والثقافية التي تنظمها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض، فضلاً عن تحمّله تكاليف طبع عدد من الكتب والمنشورات الجامعية.

كما شكّل بيت الحاج محمد بلعباس البوعمري، فضاءً مفتوحًا لتكريم أعلام وطنية بارزة في مجالات السياسة، والثقافة، والعلم، في امتداد واضح لقيم الزاوية البوعمرية العريقة، المعروفة بكرمها وعطائها منذ عهد الولي الصالح ابي عمرو القسطلي.

وقد شهد هذا البيت احتفاءً بشخصيات وازنة، من بينها الراحل عبد الله إبراهيم، إلى جانب أسماء أخرى من قبيل الأستاذ الشرقاوي إقبال، والأستاذ عبد الله الشليح، والدكتور محمد شحلان، والأستاذ محمد السعيدي، والأستاذ مولاي يحيى العمراني، وغيرهم من الشخصيات الوطنية والمحلية.  وفي المجال الجمعوي والخيري، يُعدّ الحاج محمد بلعباس البوعمري من الوجوه المعروفة بدعمها للأعمال الإنسانية، حيث ينشط ضمن جمعية البر والإحسان، ويساهم في تمويل عدد من المبادرات الخيرية الموجهة للفقراء والمحتاجين والمعوزين، كما يُعتبر راعيًا وداعمًا لعدة جمعيات فنية وثقافية، وعلى رأسها جمعية عبد الله الشليح لهواة الملحون بمراكش.

وقد تخلل حفل التكريم فقرات فنية أتحف من خلالها جوق جمعية عبد الله الشليح لهواة الملحون التي يرأسها الدكتور عبد الجليل الكريفة، الحاضرين بباقة من القصائد الملحونية، وسط حضور وازن ضم أدباء ومثقفين وصناعًا تقليديين، إلى جانب بعض أعلام مدينة مراكش وطلبة وأعضاء الجمعيتين المنظمتين.

ويذكر ان  الحاج محمد بلعباس البوعمري، دأب على تنظيم حفل “النزاهة الربيعية”، التي تحولت إلى ملتقى ثقافي شعبي، تحضره احيانا شخصيات من خارج المدينة