آخر الأخبار

تقرير يكشف استخدام إسرائيل للذكاء الاصطناعي لتوجيه الرواية العالمية حول فلسطين

حذّر باحثون ونشطاء في مجال الحقوق الرقمية هذا الأسبوع من تصاعد جهود مدعومة من الدولة تهدف إلى توجيه السرد العالمي حول القضية الفلسطينية، مشيرين إلى حملات دعائية منسقة تقودها أجهزة الدبلوماسية العامة الإسرائيلية، وذلك وفقاً لتقرير نشره موقع Middle East Eye. وخلال ندوة إلكترونية نظمها “التحالف العالمي من أجل فلسطين”، تحدث المشاركون عن منظومة إعلامية متطورة تمزج بين عمليات علاقات عامة سرية، وشبكات مؤثرين، واستراتيجيات رقمية محكمة، خاصة في أعقاب الحرب على غزة.

وتتمحور هذه الجهود حول مديرية الدبلوماسية العامة الإسرائيلية، المعروفة باسم “هاسبارا”، حيث أكد المتدخلون أنها قامت بتعبئة وزارات حكومية ومتعاقدين من القطاع الخاص لنشر روايات مُعدة مسبقاً على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية. كما أشارت تحقيقات تم عرضها خلال الندوة إلى وجود حملات سرية، ومشاريع تعتمد على مؤثرين مدفوعي الأجر، إضافة إلى تمويل حكومي كبير يُضخ عبر القنوات الدبلوماسية ومؤسسات الجاليات، بهدف مواجهة اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإعادة تشكيل الرأي العام منذ أكتوبر 2023.

وسلط المشاركون الضوء على تحول ملحوظ نحو استخدام أدوات التأثير المعتمدة على البيانات، من خلال الإعلانات الموجهة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وحملات رقمية غير شفافة تعمل على تضخيم الرسائل بشكل واسع. كما أشار باحثون إلى محدودية الشفافية في ما يتعلق بالإعلانات المرتبطة بالحكومات، في حين شدد آخرون على دور أدوات الاستخبارات مفتوحة المصدر في كشف التناقضات، والتحقق من الوقائع الميدانية، ومواجهة الروايات الرسمية.

ورغم المخاوف المرتبطة بانحياز الخوارزميات وقمع المحتوى، أكد المتدخلون أن الفضاء الرقمي أتاح أيضاً انتشاراً أوسع للأصوات الفلسطينية، ما يعكس تصاعد المعركة حول التحكم في الرواية في عصر المعلومات.