آخر الأخبار

تحسين الخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية

قال وزير الصحة و الحماية الاجتماعية في معرض أجوبته بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء 30 دجنبر الجاري : إن تحسين جودة الخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية يندرج في إطار إصلاح وطني عميق للمنظومة الصحية، انطلق منذ سنة 2021، ويهدف إلى معالجة اختلالات تراكمت على مدى سنوات وتمكين المواطنات والمواطنين من خدمات صحية عمومية ذات جودة.

أولاً: تعزيز العرض الصحي والبنيات الاستشفائية
ومنذ سنة 2021، تم إطلاق برامج استثمارية كبرى، من بينها:
إنجاز 21 مشروعاً استشفائياً جديداً بين 2022 و2025 بطاقة إضافية تناهز 2.433 سريراً؛
24 مشروعاً قيد الإنجاز بين 2025 و2026 بطاقة 2.273 سريراً؛
وبرمجة 20 مشروعاً إضافياً في أفق 2027 بطاقة 2.430 سريراً.
برنامج وطني لإعادة تأهيل أكثر من 1.400 مركز صحي للقرب

وقد مكّنت هذه المشاريع من تقليص تنقل المرضى نحو المدن الكبرى؛و تخفيف الضغط عن المستشفيات الجهوية والجامعية؛ وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.
كما تم تجهيز أكثر من 100 وحدة طبية متنقلة ومتصلة، لتقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق القروية والنائية.

ثانياً: الموارد البشرية كدعامة أساسية لتجويد الخدمات
لا يمكن الحديث عن تحسين الخدمات الاستشفائية دون معالجة إشكالية الموارد البشرية، التي شكلت لعقود أحد أبرز أعطاب المنظومة الصحية.
وفي هذا الإطار، يرتكز الإصلاح على ثلاثية واضحة:
التكوين
إحداث 4 كليات جديدة للطب والصيدلة ليصل العدد إلى 9 كليات وطنياً؛
رفع الطاقة الاستيعابية من 2.700 طالب سنة 2021 إلى 6.500 طالب سنة 2025؛
رفع عدد مقاعد معاهد التمريض (ISPITS) إلى 9.500 مقعد سنة 2025.

التوظيف
ارتفاع عدد الأطر الصحية من 45.433 سنة 2019 إلى 59.202 سنة 2025؛
تسوية وضعية تعيين الأطباء المتخصصين (دفعات 2023 و2024)، مع برمجة تعيين دفعة 2025؛
تطور عدد الممرضين وتقنيي الصحة بنسبة +50% بين 2019 و2025.

التحفيز
زيادات غير مسبوقة في الأجور تتراوح بين +12% و+58%؛
رفع تعويضات الأخطار المهنية بـ 500 درهم للممرضين وتقنيي الصحة و200 درهم للأطر الإدارية والتقنية.

وإلى جانب ذلك، تم اعتماد آليات صارمة للمراقبة والانضباط، لضمان حضور فعلي وجودة الأداء داخل المؤسسات الصحية.

ثالثاً: تدخلات استعجالية ذات أثر مباشر (PRS)
إلى جانب هذا الإصلاح البنيوي، أطلقت الوزارة المخطط الاستعجالي لدعم المنظومة الصحية (PRS)، بهدف إحداث أثر ملموس وسريع على مستوى المستشفيات العمومية، من خلال:
تأهيل مصالح المستعجلات وتحسين ظروف الاستقبال؛
تعزيز توفر الأدوية والمستلزمات الطبية؛
إعادة هيكلة خدمات SAMU والتكفل ما قبل الاستشفائي؛
تطوير منصة Chikaya Santé للتفاعل المباشر مع المواطنين؛
تفعيل تتبع وفيات الأمهات عبر منصة معلوماتية آمنة.
وقد مكّنت هذه الإجراءات من تحقيق نتائج أولية ملموسة، ومن المرتقب أن تُعطي آثاراً واضحة خلال الأسابيع المقبلة، في انتظار الاستكمال التدريجي لباقي أوراش الإصلاح
إن الإصلاح الذي انطلق منذ سنة 2021 هو إصلاح عميق وبنيوي، يحتاج إلى الوقت ليُعطي ثماره كاملة، لكنه بدأ يظهر على أرض الواقع في البنيات، الموارد البشرية، وجودة الخدمات.
وتؤكد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التزامها بمواصلة هذا الورش لتصبح المستشفيات العمومية فضاءً للعلاج الكريم في جميع جهات المملكة.
.