أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن الخطوط الرئيسية لمشروع قانون يهدف إلى إصلاح وتحديث مهنة العدول، في إطار خطة شاملة لتطوير المهن القانونية والقضائية ومواكبة التحولات المحلية والدولية.
جاء هذا المشروع، الذي ناقشته لجنة العدل بمجلس النواب، لتقييم تجربة قانون مهنة العدول الساري منذ عقدين، وتصحيح أوجه القصور التي ظهرت في الممارسة العملية.
أبرز محاور التحديث في المشروع تشمل:
· التحول الرقمي: اعتماد الوسائل المعلوماتية كطريقة أساسية لتحرير العقود والشهادات، مع الاحتفاظ بالنسخ الورقية. كما يلزم المشروع العدول بإيداع الوثائق إلكترونياً يومياً عبر منصة مؤمنة، ويفتح المجال للكتابة اليدوية استثنائياً بشروط محددة.
· تطوير البيئة المهنية: التأكيد على ضرورة توفير العدل لمكتب لائق مجهز تقنياً لاستقبال المراجعين، لتحسين صورة المهنة وجودة الخدمات.
· تقنين الإجراءات: تنظيم “شهادة اللفيف” بدقة لأول مرة، من خلال تحديد عدد الشهود وإجراءات التحقق لمنع التزوير، وبيان حجيتها القانونية.
· توحيد المسميات: توحيد اسم المهنة تحت مسمى “مهنة العدول” فقط، لإنهاء الالتباس لدى العامة.
· تيسير الالتحاق بالمهنة: إعادة النظر في شروط الالتحاق، وفتح باب المهنة أمام النساء، واعتماد مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في المباريات للمؤهلين.
· ضمان الحقوق والمسؤوليات: اعتبار خدمات العدل ضمن نطاق الخدمة العمومية، وضمان حقوق الأطراف في القضايا المتعلقة بمكاتب العدول. كما يلزم المشروع العدول بالتأمين ضد الأخطاء المهنية، ويحمِّلهم مسؤولية الأخطاء الصادرة عنهم أو عن موظفيهم.
· تعزيز الرقابة والانضباط: تحديد مهلة أقصاها ستة أشهر لمباشرة العمل بعد التعيين، وفرض عقوبات على المنقطعين دون عذر، واشتراط تقديم شهادة طبية دورية للعدول الذين بلغوا سن السبعين.
· مدونة سلوك مهني: منح الهيئة الوطنية للعدول صلاحية وضع مدونة للسلوك المهني، مع التشجيع على استخدام التكنولوجيا لتحسين الخدمات، وإلزام العدول بسداد الاشتراكات المستحقة للهيئات المهنية.
يهدف هذا المشروع الشامل إلى ترسيخ الثقة في منظومة العدالة، والارتقاء بمهنة حيوية تلعب دوراً أساسياً في الحياة القانونية والاقتصادية.
