باب مراكش بمدينة الغربية .. من المُدن المُندرسَة
حسَن الرّحيبي
هاذ المكان المُقابل لجهة مرّاكش كان يسمى باب مرّاكش ..كما بمَرّاكش بَاب غربي يسمى باب دكالة ..كان مراكش هو عاصمة مملكة الجنوب ، منتوجاته الصّناعية الوفيرة إلى اليوم ..الزرابي وصَناديق وتحف العرائس والمسيطرَات ، ولباسهن من قفاطين بركاتو الغول وأنواع التيبوت ، وأدوات النسيج وصباغة الصّوف ، وتجهيزات المطبخ من غرابل وطبوݣة وروابز وقبابش وقرابات وفاكية من شريحة وݣرݣاع وتمر ولوز ..وأدوات الحرث من سكك وعمودة بطون أو تزاݣلوت وطوَارف ولعروصَة ، وكذلك أحذية العرس والجّامع من بلاَغي وصبابط وطلاّعات وهناكر وهشاكر.. وصنادل ..وتجهيزات الفروسية أو التّبوريدة والسّروج المذهبة والمكاحل والركاب ..كل ما حلليت عليه فُمّك تجده بمراكش حتى بالنسبة للأفارقة فهي مدينة لا مثيل لها عبر كل إفريقيا في الصّناعة التقليدية كبرارد وطبابي الفضّة وكيسان البلار ..لذلك يعشقها سكان جبال الأطلس الكبير لأنهم منذ القديم كانوا يجهزون منازلهم وأعمالهم وأفراحهم منها ، كما يعشقوها السياح من مختلف بلاد العالم لسحر منتوجاتها ، ومهارة صناعها رجالاً ونساءً من طواݣّي متميزة بالإضَافة للأكل المرّاكشي الجميل والمتميز ..نفس الشيء بالنسبة لمملكة فاس في الشمال الشرقي ، فقد شكلت سوقاً تجارية لشرابيل الصّقللّي واللّباس الحريري الفاخر وأنواع الحلويات والخليع الفاسي الرفيع ، بنكهة أندلسية متميزة والنجارة وصناعة النحاس والفضّة والنجارة الراقية ..فضلاً عن أوليائها ومدارسها وجامعتها العلمية العريقة التي كانت تصَدّر فقهاء لدكالة يعللّمونهم الفرائض والسّنّة ..وصَدّرنا لهم نحن علماء وفقهاء مشترائيين باسم الغربي والمشترائي والصّديݣي .. أشهرهم الشيخ أبو شعيب الدكّالي الصّديݣي الحافظ السلفي الشهير .. الذي ساعد على إخماد فتَن القبائل والسيبة والصّراع العزيزي الحفيظي قبل دخول الاستعمار مباشرةً في عهد السّلطان مولاي عبد الحفيظ والجنرال ليوطي .
