آخر الأخبار

بيان 8 مارس الحزب الاشتراكي الموحد

القطاع النسائي للحزب الاشتراكي الموحد يحمل الدولة المسؤولية في ما آلت إليه وضعية النساء ويؤكد على أهمية تنسيق جهود الحركة النسائية الديمقراطية و كل القوى التقدمية من اجل مغرب الكرامة والمساواة والحرية والعدالة الاجتماعية

يحيي الحزب الاشتراكي الموحد إلى جانب قوى التقدم في العالم ، اليوم العالمي للمرأة الذي يحل في الثامن من مارس كمحطة نضالية أممية لتقييم مدى التقدم في مسيرة كفاحات الشعوب وفي مقدمتها النساء وحجم المكتسبات على صعيد حقوق المرأة ووضع المخططات النضالية المستقبلية.

ومن هذا المنطلق ، فإن الحزب الاشتراكي الموحد ، وهو يخلد هذه المحطة النضالية الأممية يسجل بقلق بالغ أن مستجدات الوضع العام على كافة الأصعدة، والتي أصبحت تتخذ منحى جد خطير، يهدد السلم الدولي العادل ويعيق التنمية المستدامة ، وبالتالي لا يوفر المناخ الملائم لتحقيق الكرامة والمساواة الفعلية، إن على الصعيد السياسي أو الاقتصادي والاجتماعي و الثقافي ويحل هذا العام في ظل وضع دولي وإقليمي عنوانه العريض تنامي الغطرسة الصهيونية ونزعة الهيمنة الإمبريالية الأمريكية عبر تمدد أدرعها الاقتصادية والسياسية والعسكرية والإعلامية في انتهاك لحق الأمم في تقرير مصيرها السياسي و الاقتصادي وحقها في السيادة والتمتع بخيراتها وثرواتها الوطنية، ومن أهم تجليات هذا الوضع ، استمرار جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة من طرف الكيان الصهوني في غزة وكل فلسطين واتساع دائرة الحرب العدوانية الصهيو أمريكية لتشمل كل من إيران و لبنان والعراق، بشراكة بريطانيا ودول أوروبية ، و الأنظمة المطبعة في المنطقة العربية ، وضمنها النظام بالمغرب، وتشديد الحصار وفرض نظام العقوبات والتهديد بالعدوان على الشعوب والأمم التي اختارت رسم سياساتها خارج نطاق منظومة الهيمنة على غرار ما تشهده کوبای ما تعرضت له فنزويلا من غطرسة أمريكية حيث أقدمت على اختطاف رئيسها رفقة زوجته المناضلة سيليا فلوريس في خرق سافر لكل القوانين الدولية.

على المستوى الوطني، فكل تداعيات الوضع الدولي تنعكس عليه جراء اندماجه من موقع التبعية و الانصياع الإملاءات الشركات العابرة للقارات والمشاريع الصهيونية والأمريكية ، فضلا عن سيادة اقتصاد الربع والفساد المالي والإداري في ظل تكريس سياسة الإفلات من العقاب والتي كانت انعكاساتها مضاعفة على وضعية النساء في المغرب حيث يتظافر عنف نظام الدولة المخزني و عنف جشع الرأسمال والرأسمال التبعي والفكر الأصولي التكريس الاضطهاد الجنسي والاستغلال الاقتصادي والعنف السياسي ضدهن

بالإضافة إلى تخلي الدولة عن تحمل مسؤولياتها في القطاعات الأكثر حيوية والارتفاع المتواتر للأسعار ، ونهب وتبديد الثروة الوطنية، وإغلاق المؤسسات الشغلية والطرد التعسفي للعمال والعاملات كما هو الحال بالنسبة لعمال وعاملات سيكوم سيكوميك بمكناس و عمال و عاملا نماطيكس بطنجة ونساء فكيك مما يعمق العوامل المنتجة للفقر والعطالة والأمية والتهميش وخاصة في صفوف النساء ، مما جعلهن ينخرطن بقوة في مجمل الحركات الاحتجاجية التي تشهدها عدد من مناطق المغرب من أجل الحق في العيش الكريم وفي الأرض والسكن اللائق والمدرسة والعلاج والماء والكهرباء وغيرها، فضلا عن انتهاك حقهن في الاحتجاج والتعبير وصل حد الاعتقال عقب محاكمات صورية، كما في حالة المعتقلة نزهة مجدي وسعيدة العلمي.

وعلى مستوى السياسة التشريعية للدولة المغربية في مجال حقوق النساء فإنها لم تقض إلى تغيير جوهري في وضعيتهن ، رغم الدينامية النضالية التي شهدتها ساحة النضال النسائي فرزمة القوانين ذات الصلة والجاري بها العمل إلى اليوم ، تحمل يق المرجعي الثقافي والقانوني والسياسي القائم على التمييز والاستبداد، وفي مقدمتها القانون الجنائي الية ومدونة الأسرة والقانون 13/103 مما له انعكاس على معالجة الدولة المغربية لملف حقوق النساء في العديد من القضايا الجوهرية .

وبناء على مما سبق، فإن اللجنة الوطنية للقطاع النسائي للحزب الاشتراكي الموحد و انطلاقا من قناعتها بأن مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة والنهوض بحقوقها في جميع المجالات شديد الارتباط بالنضال من أجل التغيير الديمقراطي الشامل من مدخله الدستوري على اعتبار أن إقرار المساواة الفعلية بين الجنسين في القانون وفي الواقع هو المؤشر الحقيقي للديمقراطية.. فإنها تجدد بمطالبها التالية:

.

ملائمة كافة القوانين الوطنية مع المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة في جميع المجالات

تغيير جذري وشامل لمجمل القوانين و على رأسها مدونة الأسرة ومجموعة القانون الجنائي بما يتلاءم والتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان ويحقق المساواة في العلاقات الأسرية و في المجتمع ويحمي النساء من العنف ويقطع مع الإفلات من العقاب

إقرار هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ضد النساء وفق المعايير الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

إشراك المرأة في عملية صنع القرار وتدبير الشأن العام ووضع الآليات المؤسساتية الدستورية والقانونية والإدارية الناجعة لإقرار ديمقراطية فعلية

وضع مخطط وطني لحماية صحة المرأة وتوفير البنيات الأساسية وخاصة في المناطق المهمشة بالمدن والبوادي كدور الولادة، والعلاج المجاني ومحاربة الأمراض المعدية والمنقولة جنسيا وأمراض السرطان

تغيير الصورة النمطية للمرأة في برامج التعليم والإعلام ونشر قيم المساواة والتربية عليها :

تعلن تضامنها مع النساء العاملات الصامدات في مواقعهن عاملات سيكوميك بمكناس و عاملات ناماطیکس بطنجة وكل النضالات التي تخوضها النساء بالمغرب دفاعا عن مكتسباتهن ضد مشروع قوى الارتداد والنكوص

تحيي نساء فلسطين ولبنان وإيران الصامدات في وجه الاحتلال والعدوان الصهيوني والأمريكي، وتعلن تضامنها مع النساء في سوريا والسودان ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوقهن

تؤكد مناهضتها لكل اشكال التطبيع مع كيان العدو الصهيوني ومطالبها بإلغاء كل الاتفاقيات المترتبة عنه؛

تعلن تضامنها مع نساء العالم كجزء من شعوبها في مقاومتهن للحصار و للعدوان ودفاعا عن كرامتهن الإنسانية و كرامتهن الوطنية

وفي الأخير تدعو القوى الديمقراطية والتقدمية إلى تكثيف الجهود والاستمرار في التعبئة والنضال الوحدوي من أجل تعزيز المكتسبات، والتصدي للتراجعات وتحقيق كافة المطالب المشروعة.

 

2 مارس